كذلك بأن الحرام الموجود لا ينقص عن مقدار الخمس ، فهو إما بمقدار الخمس أو
يزيد عليه ، وعلى وجه الاجمال : أن يحتمل أن يكون الحرام الموجود في المال
بمقدار الخمس منه ، فيكون إخراج الخمس من مجموع المال موجبا لحل الباقي منه .
[ المسألة 61 : ]
إذا علم المكلف على وجه الإجمال بأن قدر المال الحرام الموجود في مجموع
المال يزيد على خمسه ، فالظاهر وجوب التصدق بجميع المقدار المعلوم بالإجمال ،
والأحوط لزوما أن يكون التصدق بالمقدار المذكور بإذن الحاكم الشرعي ،
وأحوط من ذلك أن يصرف جميع المقدار مصرف الخمس بنية التصدق بمجهول
المالك أو الخمس بعد استئذان الحاكم الشرعي بذلك .
[ المسألة 62 : ]
إذا علم المكلف اجمالا بأن الحرام الموجود في مجموع المال أقل من خمسه ،
فالظاهر وجوب التصدق بالمقدار المعلوم ، والأحوط لزوما أن يكون التصدق
بإذن الحاكم الشرعي كما تقدم ، والأحوط إخراج الخمس وصرفه مصرف
الخمس بنية الصدقة بمجهول المالك أو الخمس بعد استئذان الحاكم الشرعي
بذلك .
[ المسألة 63 : ]
إذا علم الشخص بمقدار المال الحرام الذي اختلط بماله ولم يعرف مالك ذلك
المال وجب عليه التصدق بالمقدار الحرام عن مالكه ، ولا يترك الاحتياط بأن يكون
التصدق به عن مالكه المجهول بإذن الحاكم الشرعي ، وإذا عرف المكلف مقدار
المال الحرام وعرف مالكه وجب على المكلف دفعه إليه ولم يكفه دفع الخمس وإن
كان مساويا له .
[ المسألة 64 : ]
إذا جهل الشخص مقدار المال الحرام الذي اختلط مع ماله وعرف مالكه ،
صالحه عن المقدار الذي يملكه في المال المختلط ، وإذا لم يرض المالك بالمصالحة ،
ودار الأمر في مقدار ماله بين الأقل والأكثر جاز أن يدفع إليه الأقل إذا كان
المال في يد الشخص المكلف ، فإن لم يرض المالك بالقسمة تعين الرجوع إلى
الحاكم الشرعي في حسم أصل الدعوى بينهما لا في القسمة ، وإذا دار الأمر بين
المتباينين ، أو دار الأمر بين الأقل والأكثر ولم يكن المال في يد الشخص المكلف