المخلوط الذي تعلق به الحكم بعد أن يستأذن من الحاكم الشرعي في إخراجه منه
وتعيينه على الأحوط .
[ المسألة 68 : ]
إذا أخرج المكلف خمس مجموع المال الحلال المختلط بالحرام ، على الوجه
المطلوب وصرف الخمس في مصارفه ثم عرف مالك المال الحرام بعد ذلك ، فلا
يكون ضامنا للمالك ماله على الأقوى ، وليس للمالك أن يطالبه بشئ ، وكذلك
الحكم في المال المجهول المالك إذا تصدق به المكلف عن صاحبه ثم استبان له
مالك المال بعد الصدقة به فلا ضمان على المكلف على الأقوى ، وإن كان الضمان
أحوط له استحبابا في كلا الفرضين .
[ المسألة 69 : ]
إذا أخرج المكلف الخمس من المال المختلط بالحرام ودفعه للمستحق ، ثم
علم بعد دفع الخمس إن المقدار الحرام الموجود في المال أقل من مقدار الخمس ، لم
يسترجع الزائد الذي دفعه إلى المستحق على الأحوط ، إن لم يكن ذلك هو
الأقوى .
وإذا دفع الخمس إلى المستحق ، ثم علم أن الحرام الموجود في المال يزيد على
مقدار الخمس الذي دفعه ، فالأحوط له لزوما أن يتصدق بما زاد منه على الخمس ،
وأن تكون الصدقة به بإذن الحاكم الشرعي .
[ المسألة 70 : ]
إذا كان لدى الرجل مال معين مجهول المالك فخلطه عامدا بماله ليحلله
بدفع الخمس خوفا من زيادة ذلك المال على مقدار الخمس ، فالظاهر أن المال لا
يزال على حكم مجهول المالك فلا يحل له بالتخميس .
[ المسألة 71 : ]
إذا كان المال الحلال الذي اختلط بالحرام مما وجب فيه الخمس ، لأنه من
أرباح المكاسب أو من المعادن مثلا ، ثم اختلط بالحرام ، فالأحوط للمكلف أن
يخمس أولا مجموع المال المختلط ليحل بالتخميس مما فيه من الحرام ، ثم يخمس
الباقي من المال بعد ذلك ، وإن كان يكفيه على الأقوى أن يخمس في أول الأمر
المقدار الذي يستيقن بوجوب الخمس فيه من المال الحلال ، ثم يخمس الباقي بعد
ذلك خمس التحليل ، والفارق بين الطريقين واضح لا خفاء فيه .