المجنون المسلم من وليه الشرعي صح شراؤه ونفذت أحكام الشراء وآثاره
ووجب الخمس على الذمي في الأرض المشتراة .
[ المسألة 57 : ]
إذا دفع الذمي خمس الأرض التي اشتراها من المسلم من عين الأرض ، أو
أخذه ولي الخمس من عين الأرض كذلك وتملك المستحق ذلك البعض منها ثم
اشتراه الذمي تعلق به الخمس .
[ المسألة 58 : ]
السادس من الأشياء التي يجب فيها الخمس : المال الحلال المختلط بالحرام ،
بحيث لا يمتاز أحد المالين عن الآخر ، ولا يعرف المالك الحقيقي للمال الحرام ولا
مقداره ، فيجب الخمس في مجموع المال على ما سيأتي تفصيله ، فإذا أخرج المكلف
خمسه كذلك حل له الباقي .
[ المسألة 59 : ]
اختلاط المال الحلال بالمال الحرام قد يكون على وجه الإشاعة التامة كما
إذا كان المالان من جنس واحد وامتزجت أجزاء أحدهما بأجزاء الآخر على نحو
لا يمكن التمييز بين الأجزاء ، ومن أمثلة ذلك : أن يمتزج المائع بالمائع أو الدقيق
بالدقيق ، أو الحنطة بالحنطة حتى لا تتبين أجزاء المال بعضها عن بعض ، وقد يكون
الاختلاط بين المالين لا على وجه الإشاعة ، ومثال ذلك : أن يكون لدى الرجل
مقدار من أكياس الحنطة المملوكة له واختلط عليه أمرها بمثلها من الحرام ، فلم يدر
أيها المملوك له وأيها المحرم المملوك لغيره ، أو كان عنده عدد من الكتب
واشتبهت بكتب غيره ، فلم يميز بين ما يملكه منها وما يملكه غيره ، والحكم في كلا
الفرضين واحد ، فإذا هو لم يعرف مقدار الحرام ولا صاحبه وجب عليه إخراج
خمس المال وبإخراجه يحل له الباقي ، سواء كان المالان المشتبه عليه أمرهما من
جنس واحد أم أكثر .
[ المسألة 60 : ]
يشترط في وجوب الخمس في المال الحلال المختلط بالحرام المتقدم ذكره : أن
لا يعرف المكلف مقدار الحرام المختلط بماله ، فلا يدري أنه يزيد على خمس
مجموع المال أو يساويه أو ينقص عنه ، وبحكمه أن يعلم بأن الحرام الموجود لا
يزيد على الخمس ، فهو إما بمقدار الخمس من المجموع أو ينقص عنه ، أو يعلم