[ المسألة 53 : ]
إذا اشترى الذمي الأرض من مسلم وتعلق بها الخمس ، ثم انتقلت عن ملكه
إلى مالك آخر ببيع أو غيره ، ثم اشتراها الذمي الأول مرة أخرى من مسلم وجب
في الأرض خمس آخر .
فإن كان قد أدى خمس الأصل من عين الأرض صح بيعه ثم صح شراؤه
ووجب عليه تخميس الأربعة أخماس الباقية من الأرض بعد الشراء الثاني ، وإن
كان قد أدى الخمس الأول من القيمة ثم باع جميع الأرض ثم اشتراها من مسلم
وجب عليه خمس جميع الأرض ثانيا ، وكذلك إذا اشترى خمس العين بعد أن
دفعه في الخمس وتملكه المستحق ، وإذا لم يكن قد أدى خمس الأصل لا من العين
ولا من القيمة ففي صحة بيعه ثم في شرائه إشكال .
[ المسألة 54 : ]
لا يصح أن يشترط الذمي في شرائه للأرض من المسلم أن لا يكون عليه
خمس في الأرض ، أو يشترط في العقد أن يكون الخمس على البائع ، وإذا اشترط
أحد الشرطين كان الشرط باطلا وإن قبل به البائع ، ولا يصح كذلك أن يشترط في
العقد سقوط بعض الخمس عنه : نصفه أو ربعه مثلا ، أو يشترط أن يكون بعضه
على البائع ، فيبطل الشرط في جميع هذه الصور ، نعم ، يصح له أن يشترط في العقد
على البائع المسلم أن يدفع الخمس عنه تبرعا من ماله ، فإذا قبل البائع بالشرط
وجب عليه الوفاء به ، ولا يسقط الخمس عن المشتري الذمي حتى يؤدي البائع
الخمس عنه ويفي له بالشرط ، وكذلك إذا شرط الذمي عليه في العقد أن يدفع
عنه بعض الخمس : نصفه أو ثلثه مثلا ، فيلزم البائع أن يفي له بالشرط كما في
الفرض المتقدم ، ولا يسقط الوجوب عن المشتري إلا إذا وفى البائع المسلم له
بالشرط .
[ المسألة 55 : ]
يصح للبائع المسلم أن يشترط في البيع على الذمي الذي يشتري الأرض منه
أن يبيع الأرض عليه بعد أن يتملكها ، أو يشترط عليه أن يبيعها على مسلم آخر ،
ولا يسقط الخمس عن المشتري الذمي بذلك .
[ المسألة 56 : ]
إذا اشترى الذمي أرض الطفل المسلم من وليه الشرعي أو اشترى أرض