ومثال ذلك : أن يبيع المكلف المال بقيمته المتعارفة له بين الناس أو بما يزيد
عليها ، فيصح للحاكم في هذه الصورة إمضاء المعاملة كما قلنا ، وإذا باع المال
بأقل من قيمته لم يصح له إمضاء البيع لأنه مخالف لمصلحة الخمس .
[ المسألة 75 : ]
السابع من الأشياء التي يجب فيها الخمس : ما يزيد عن مؤونة الإنسان لنفسه
ولعياله في مدة سنة كاملة من فوائده التي تدخل عليه من الصناعات والزراعات
والأعمال والتجارات والإجارات وسائر وجوه المهن والحرف والمكاسب ، بل
الأقوى وجوب الخمس في كل فائدة تدخل على الإنسان وإن لم تحصل بالتكسب
والمعاوضة ، كالهبات والهدايا والجوائز التي ينالها من بعض المتبرعين : والمكافئات
التي قد تصل إليه لقيامه ببعض الأعمال ، وما يوصى به له من الأموال ، والميراث
الذي يحصل له من غير احتساب ، والنذور ، والمهر للزوجة ، وعوض الخلع ،
وحاصل الوقف الخاص ، وحاصل الوقف العام إذا قبضه وتملكه ، فيجب عليه
الخمس في جميع ذلك إذا زاد عن مؤونة الرجل له ولعياله في مدة سنته .
[ المسألة 76 : ]
المدار في وجوب الخمس في المال الذي يحصل للرجل بسبب الإرث أن
يكون الميراث غير محتسب ، سواء كان الوارث عالما بالرحم التي أوجبت له
استحقاق الميراث أم كان جاهلا بها ، وسواء كانت الرحم قريبة أم بعيدة .
[ المسألة 77 : ]
إذا وجب على الإنسان الخمس في ماله ولم يؤده ثم مات ، وجب على وارثه
من بعده إخراج الخمس ، سواء كان المال الذي تركه نفس العين التي تعلق بها
الخمس أم كان عوضها ، وكذلك إذا أخرج بعض الخمس في حياته وترك بعضه
حتى مات ، فيجب على الوارث إخراج بقية الخمس .
وإذا علم الوارث بأن مورثه مات وقد انتقل الخمس إلى ذمته فاشتغلت ذمته
به بعد أن كان متعلقا بعين المال ، وجب عليه وفاؤه من أصل تركة الميت كسائر
الديون التي تشتغل بها ذمة الميت .
[ المسألة 78 : ]
إذا كان الرجل ممن يتعيش في حياته من الحقوق الشرعية الواجبة أو
المندوبة ، كالزكاة أو الخمس ورد المظالم والصدقات الواجبة الأخرى أو