كان الأقوى أنها من أرباح المكاسب ، فيجب الخمس في ما زاد منها على مؤونة
السنة ، ولا يعتبر فيها أن تبلغ مقدار النصاب المعتبر في خمس المعدن وسيأتي بيان
هذا في المسألة الثانية عشرة .
[ المسألة 11 : ]
يجب إخراج الخمس من المعدن ، سواء عثر عليه في أرض مملوكة للواجد
أم في أرض مباحة ، وسواء كان الواجد له مسلما أم كافرا وإن كان حربيا ،
وسواء كان بالغا أم صغيرا ، وعاقلا أم مجنونا فيجب على ولي الصغير والمجنون
إخراج خمسه إذا بلغ مقدار النصاب .
وإذا كان مخرج المعدن كافرا ولم يؤد خمس المعدن باختياره جاز للحاكم
الشرعي مع القدرة أن يجبره على تأديته ، وإذا أسلم وجب عليه أداء الخمس إذا
كانت العين موجودة ، وسقط عنه الوجوب إذا كانت العين تالفة .
[ المسألة 12 : ]
يشترط في وجوب الخمس من المعدن أن يبلغ ما أخرجه الواجد منه مقدار
النصاب ، وهو أن تكون قيمته عشرين دينارا شرعيا من الذهب ، ولو قبل مؤونة
اخراجه وتصفيته ، فإذا بلغ ذلك تعلق به الخمس ، ولكن الخمس يخرج منه بعد
استثناء المؤونة ، ولا يجب الخمس إذا كان ما أخرجه أقل من ذلك ، وإن كان
الأحوط استحبابا للمكلف أن يدفع الخمس وإن لم تبلغ قيمته المقدار المذكور .
[ المسألة 13 : ]
إذا أخرج الشخص الذي وجد المعدن منه دفعات متعددة ، وكان جميع
الدفعات يعد إخراجا واحدا في نظر أهل العرف ، كفى في وجوب الخمس فيه أن
تبلغ قيمة مجموع الدفعات نصابا ، سواء أعرض الرجل عنه بين الدفعات ثم عاد
أم لم يعرض حتى أتمها ، وإذا كانت الدفعات تعد إخراجا متعددا عند أهل العرف ،
اعتبر في كل إخراج أن يبلغ مقدار النصاب ، فلا يجب الخمس في ما يكون أقل
من ذلك ، سواء أعرض عنه في الأثناء أم لم يعرض .
[ المسألة 14 : ]
إذا اشترك جماعة متعددون من الناس في معدن واحد فأخرجوه إخراجا
واحدا مشتركا في ما بينهم وجب الخمس عليهم إذا بلغ مجموع ما أخرجوه مقدار
النصاب ، وإن كانت حصة الواحد منهم لا تبلغ ذلك .