[ كتاب الخمس ]
وهو : فرض فرضه الله سبحانه في صريح كتابه الكريم ، وجعله
للرسول ( صلى الله عليه وآله ) وعترته وذريته عوضا لهم عن الصدقات التي حرمها عليهم ، فقال
تبارك اسمه : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله . . . ) ، وورد في الحديث
عن الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) : ( إن الله لا إله إلا هو حيث
حرم علينا الصدقة ، أبدلنا بها الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة
والكرامة لنا حلال ) ، وعنه ( ع ) : ( لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول :
يا رب اشتريته بمالي ، حتى يأذن له أهل الخمس ) .
وفي هذا الكتاب ثلاثة فصول :
[ الفصل الأول ]
[ في ما يجب فيه الخمس ]
[ المسألة الأولى : ]
يجب الخمس في سبعة أشياء : ( الأول ) ، الغنائم التي يغتنمها المسلمون من
الكفار بالقتال ، إذا كانت الحرب معهم بإذن الإمام المعصوم ( ع ) ، والمراد بالغنائم
كل ما يستولي عليه المسلمون من أموال الكفار وأشيائهم بسبب الحرب معهم ،
ولا تختص بما يحويه الجيش المقاتل لهم من الأموال ، نعم ، في تعلق وجوب
الخمس بالأرض والأشجار والمساكن التي يأخذها المسلمون منهم نظر .
وإذا كان القتال مع الكفار بغير إذن الإمام ( ع ) فالغنيمة التي تؤخذ منهم
كلها للإمام ( ع ) ، من غير فرق بين زمان ظهور الإمام وزمان غيبته ( ع ) ، ومن غير
فرق بين أن تكون الحرب معهم لامتناعهم عن الاستجابة للإسلام بعد دعوتهم
إليه وغير ذلك .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس أيضا ما يأخذه المسلمون من الكفار في
الحروب الدفاعية التي يبدأ الكفار فيها بقتال المسلمين فيدافع المسلمون بها عن
أرضهم وأوطانهم ، سواء كانت في ظهور الإمام ( ع ) أم في غيبته .