[ المسألة 15 : ]
إذا كان المعدن مشتملا على جنسين أو أكثر ، كفى في وجوب الخمس فيه
أن يبلغ مجموع ما أخرج منه مقدار النصاب ، وإن كانت قيمة كل جنس منه على
انفراده دون النصاب .
[ المسألة 16 : ]
إذا وجد المكلف الواحد معادن متعددة اعتبر في وجوب الخمس فيها ، أن
يبلغ ما أخرجه من كل معدن منها على انفراده نصابا تاما ، سواء اتحد الجنس الذي
أخرجه من تلك المعادن أم تعدد ، فلا يجب الخمس في المعدن الذي لا يبلغ
النصاب منها .
وإذا تقاربت المعادن المذكورة في المكان واتحد الجنس الذي أخرجه منها ،
بحيث كان ذلك موجبا لعد الجميع معدنا واحدا في نظر أهل العرف ، كفى في
وجوب الخمس أن يبلغ المجموع نصابا واحدا .
[ المسألة 17 : ]
لا يكفي في أداء الواجب من خمس المعدن أن يخرج المكلف خمسا من
مجموع تراب المعدن قبل أن يصفيه ويعلم بمقدار ما يحتوي عليه من جوهر ذلك
المعدن ، إلا إذا علم بأن المقدار من التراب الذي أخرجه في الخمس يحتوي على
خمس الجوهر الموجود في مجموع التراب أو يزيد عليه ، وإذا شك في ذلك فلا بد
من التصفية أو دفع ما يعلم بأنه يفي بالحق الواجب عليه .
[ المسألة 18 : ]
إذا عثر الإنسان على معدن قد استخرج ما فيه من الجوهر أو استخرج
مقدار منه ، فوجد ذلك ظاهرا على وجه الأرض ، فإن علم من القرائن الموجودة أو
من أمارات أخرى إن مستخرج المعدن انسان وإن ذلك الإنسان الذي أخرجه قد
قصد بفعله تملك ما في المعدن ، كان ذلك المال الموجود من اللقطة ، أو من مجهول
المالك ، فلا يتملكه واجده ولا يحل له وإن أخرج خمسه ، وإذا أراد اخراج
خمسه ، فالأحوط أن يكون ذلك بمراجعة الحاكم الشرعي .
وإذا علم من القرائن الموجودة أو من دلائل أخرى إن الإنسان الذي
استخرجه لم يقصد تملك المعدن بحيازته ، أو علم بأنه قد أعرض عن المعدن بعد أن
تملكه ، فهو لواجده ، ويجب عليه إخراج خمسه إذا علم بأن الذي استخرجه لم يؤد