خمسه ، وكذلك إذا شك في أنه أخرج خمسه أو لا على الأحوط .
وكذلك الحكم إذا علم بأن المعدن قد أخرجه السيل أو المطر أو كشفه
عاصف من الريح أو نبشه حيوان فهو لمن وجده ، ويجب عليه إخراج خمسه ،
وإنما يجب الخمس في الفروض المذكورة إذا بلغ ما استخرج من المعدن مقدار
النصاب .
[ المسألة 19 : ]
إذا وجد معدن في أرض مملوكة ، فهو ملك لمالك تلك الأرض بتبع أرضه ،
وإذا حازه أحد غير مالك الأرض لم يملكه بحيازته ، وإذا أخرجه ذلك الغير من
الأرض بغير أمر مالكها فلا يثبت له حق على المالك بسبب إخراجه فليس له أن
يطالبه بأجرة على عمله أو بمؤونة إخراج ، وعلى هذا فيجب على مالك الأرض
أداء خمس مجموع المعدن إذا بلغ النصاب ، إذ لا مؤونة عليه في الفرض المذكور ،
وإذا كان مالك الأرض هو الذي أخرج المعدن أو أخرجه غيره بأمره ، أو كان
محتاجا بعد إخراجه إلى عمل وتصفية ، وجب الخمس على المالك بعد المؤونة التي
يتحملها .
[ المسألة 20 : ]
إذا وجد المعدن في الأرض التي فتحها المسلمون من بلاد الكفار بالقتال ،
وكانت الأرض عامرة في وقت الفتح ، فالمعدن مملوك لمن أخرجه إذا كان مسلما ،
وكان إخراجه للمعدن بإذن ولي أمر المسلمين ويجب عليه أداء خمسه ، وكذلك
الحكم إذا كانت الأرض التي وجد فيها المعدن من الأرض الموات في وقت الفتح ،
فالمعدن مملوك لمن أخرجه إذا كان مسلما وعليه أداء خمسه .
وإذا أخرج المعدن كافر من الأرض المفتوحة عنوة ، ففي تملكه للمعدن
إشكال ، سواء كان في أرض معمورة في وقت الفتح أم في أرض موات ، وكذلك
الحال في المخرج المسلم إذا كان المعدن في الأرض المعمورة في حين الفتح ، وكان
إخراجه للمعدن بغير إذن ولي المسلمين ، ففي تملكه للمعدن إشكال .
[ المسألة 21 : ]
إذا استأجر الرجل عاملا ليستخرج له معدنا معينا ، وحدد في عقد الإجارة
بينهما العمل المستأجر عليه ، والمدة ومقدار الأجرة ، صحت الإجارة وملك
المستأجر على الأجير العمل له ، فإذا استخرج العامل المعدن المعين وقصد بعمله