[ المسألة 236 : ]
إذا تبرع أحد عن مالك المال فدفع عنه الزكاة الواجبة عليه ، صح تبرعه
وأجزأ ذلك عن المالك ، ولا يرجع المتبرع على المالك بشئ وإن كان تبرعه
بالزكاة بطلب من المالك نفسه ، وإذا طلب المالك من ذلك الشخص أن يدفع عنه
زكاة المال ولم يذكر التبرع ، فدفعها ذلك الشخص عنه ، جاز له أن يرجع على
المالك بالزكاة التي طلب دفعها عنه .
[ المسألة 237 : ]
إذا وكل المالك رجلا في إيتاء زكاته عنه ، أو وكله في ايصال زكاته إلى
المستحق ، فالمدار في براءة ذمة المالك من الوجوب على وثوقه بأن الوكيل أوصل
الزكاة إلى الفقير المستحق ، سواء كان الوكيل عدلا أم لا ، وتلاحظ المسألة
المائتان والسابعة والعشرون .
[ المسألة 238 : ]
لا يجب الترتيب في أداء الزكاة بين ما وجب على المكلف أولا وما وجب
بعده ، فيجوز للمكلف أن يدفع زكاة السنة الحاضرة قبل زكاة السنة الماضية إذا
كان مشغول الذمة بهما معا ، وكذلك إذا حال الحول على النصاب من الأنعام أو
من النقدين فتعلق وجوب الزكاة به ، ثم تعلق الوجوب بالغلة بعد ذلك ، فيجوز
له أن يدفع زكاة الغلة قبل زكاة الأنعام أو النقدين .
[ المسألة 239 : ]
لا يعطى الفقير - على الأحوط - من سهم الفقراء من الزكاة ليحج بالمبلغ
المدفوع إليه أو ليعتمر به أو ليزور ، أو ليؤدي به بعض القربات الأخرى ، ويجوز
أن يعطى لذلك من سهم سبيل الله .
[ المسألة 240 : ]
إذا وكل المالك المكلف بالزكاة رجلا فقيرا في أن يدفع عنه زكاة ماله أو
وكله في أن يوصل زكاته إلى الفقراء ، فإن علم من القرائن الحافة بالكلام إن
وكالته عامة تشمل الدفع لنفسه والايصال إليه صح له أن يأخذ لنفسه نصيبا من
الزكاة الموكل بدفعها أو بايصالها ، وإن لم يعلم ذلك لم يجز له أن يأخذ منها شيئا .
[ المسألة 241 : ]
إذا أعطي الفقير من الزكاة نصابا زكويا تاما وحال عليه الحول وهو في