عليه ، وجب عليه أن يعين في نيته أن ما يدفعه هو الزكاة أو الكفارة ، ومن أمثلة
ذلك أن يكون الشخص مكلفا بزكاة مال وزكاة فطرة ، فإذا أراد الدفع إلى
المستحق ، وجب عليه أن يعين ما يقصده من الواجبين ، ومن أمثلة ذلك : أن
يكون الانسان مكلفا في ذمته بخمس وزكاة ، وأراد أن يدفع بعض ما عليه ، فعليه
التعيين ، وخصوصا إذا كان المكلف هاشميا وأراد الدفع إلى هاشمي .
ومن ذلك أيضا : ما إذا تعدد محل الوجوب ، كما إذا وجبت على الرجل
زكاة الأنعام وزكاة الغلات أو النقدين ، وأراد أن يخرج القيمة ، فعليه أن يعين
عند النية أنه يخرج هذا المقدار عن أيها ، وإن كان نوع الحق الواجب عليه
واحدا ، ومثاله : أن يكون الرجل مالكا لخمس من الإبل وأربعين من الغنم ، فإن
الواجب عليه في كل واحد من النصابين المذكورين شاة ، فإذا أراد أن يخرج
الشاة أو قيمتها ، فلا بد وأن يعين إن ما يدفعه زكاة عن أي النصابين .
وإذا اتحد الحق الواجب على المكلف ، واتحد محل الوجوب ، كفاه عند
النية أن يدفع المال ويقصد بدفعه أداء ما في ذمته ولا يلزمه التعيين أكثر من ذلك ،
ومثاله : أن يملك الرجل عشرين من الإبل ، فإن الواجب عليه فيها هو أربع شياه ،
فإذا أراد أن يخرج شاة أو يدفع قيمتها ، لم يجب عليه في النية أن يعين أنها زكاة
عن أي النصب الأربعة الموجودة لديه ، وكذلك إذا ملك أربعمائة من الغنم ، فإن
الواجب عليه فيها هو شاة في كل مائة منها ، فإذا أراد إخراج الشاة أو قيمتها ،
كفاه أن يدفعها بقصد ما في ذمته ، ولا يجب عليه أن يعين أنها زكاة أي المئات
الأربع التي يملكها .
[ المسألة 231 : ]
يجوز للفقير الذي يستحق الزكاة أن يوكل أحدا في أن يقبض عنه الزكاة
من شخص معين ، ويجوز أن يوكله في القبض عنه من أي دافع كان ، فإذا أراد
مالك الزكاة دفع زكاته إلى وكيل الفقير نواها عند الدفع إليه وبرئت بذلك ذمته ،
وإن تلفت الزكاة قبل أن تصل إلى الفقير نفسه .
[ المسألة 232 : ]
إذا وجبت الزكاة على المكلف ، وشك في أنه أدى ما وجب عليه أو لم يؤده ،
وجب عليه أن يخرج الزكاة ، ولا فرق في الحكم بين أن تكون الزكاة التي يشك في
أدائها للسنة الحاضرة وأن تكون للسنة أو السنين الماضية ، نعم ، إذا تلف النصاب