من غير تفريط منه وهو يحتمل أنه قد أدى زكاته ، فلا ضمان عليه ، من غير فرق
أيضا بين أن يكون للسنة الحاضرة وما قبلها .
[ المسألة 233 : ]
إذا علم الانسان إجمالا بأنه قد كلف إما بالخمس وإما بالزكاة ، وجب عليه
أن يدفعهما معا ، ولا يكفيه أن يؤدي أحدهما فقط ، وإن كان ما أداه هو الأكثر
منهما ، وإذا كان المالك الذي حصل له هذا العلم الاجمالي هاشميا ، جاز له أن
يدفع المقدار المعلوم وجوبه عليه إلى مستحق هاشمي ، وينوي به أداء ما في ذمته
خمسا كان أم زكاة ، ويرجع في ما يعود إلى حق الإمام ( ع ) من الخمس إلى الفقيه
العادل على الأحوط .
وإذا اختلف المقدار فيهما ، كما إذا علم أن الواجب عليه إذا كان زكاة فهو
عشرة ، وإن كان خمسا فهو عشرون ، وجب عليه أن يدفع الأكثر للهاشمي في
الفرض المذكور .
[ المسألة 234 : ]
إذا كان المكلف مشغول الذمة بحق واجب معلوم من زكاة أو خمس أو
غيرهما من الحقوق المالية الواجبة وظهرت عليه أمارات الموت ، وجب عليه أن
يوصي بأداء ما عليه من الحق ، وأن يبينه إذا كان خفيا على الوصي ، ويذكر في
الوصية به ما يزيل الخفاء والالتباس فيه ، ويذكر مقداره إذا كان محتاجا إلى
البيان ، وإذا مات جاز للوصي من بعده أن يدفع زكاته أو خمسه إلى وارثه إذا
كان مستحقا لأحدهما ، وإن كان ذلك الوارث واجب النفقة على المالك الميت
حين كان حيا .
[ المسألة 235 : ]
إذا تعلق وجوب الزكاة بالنصاب ، وباعه مالكه على شخص آخر ، وشرط
على المشتري في عقد البيع أن يؤدي زكاة النصاب عن البائع ، وقبل المشتري
بالشرط صح ذلك ووجب على المشتري الوفاء بالشرط ، فيجب عليه أداء الزكاة ،
وإن لم يفعل كان آثما ، ولا تبرأ ذمة المالك البائع من التكليف بمجرد الشرط حتى
يؤدي المشتري الزكاة بالفعل ويفي بالشرط .
ولا يصح للبائع أن يشترط في العقد أن ينتقل وجوب الزكاة من البائع إلى
المشتري ، ولا يثمر هذا الشرط شيئا وإن قبل به المشتري .