[ الفصل التاسع ]
[ في زكاة الفطرة ]
[ المسألة 246 : ]
يشترط في وجوب زكاة الفطرة على الانسان أن تجتمع فيه عدة أمور .
( الأول ) : أن يكون مكلفا ، فلا يجب على الصبي غير البالغ ، ولا على
المجنون غير العاقل أداء زكاة الفطرة عن نفسه ولا عمن يعول به ، ولا يجب على
وليهما الشرعي أن يؤدي هذه الزكاة من مالهما بحسب ولايته عليهما عنهما
وعمن يعولان به ، وإذا كان الصبي أو المجنون عيالا على الولي أو على غيره
وجب على المعيل بهما أداء الفطرة عنهما .
[ المسألة 247 : ]
( الشرط الثاني ) في وجوب الفطرة : أن يكون المكلف غير مغمى عليه عند
هلال شهر شوال ، وقد نسب القول باشتراط ذلك إلى الأصحاب ، وهو مشكل ،
فلا يترك الاحتياط .
[ المسألة 248 : ]
( الشرط الثالث ) في وجوبها : أن يكون الشخص حرا ، فلا تجب هذه الزكاة
على العبد المملوك إذا كان قنا أو مدبرا أو كانت الأمة أم ولد لسيدها ، والأحوط
للعبد إذا كان مبعضا قد أعتق بعضه أو كان مكاتبا قد كاتبه سيده على أداء مبلغ
من المال ليكون بذلك حرا ، سواء كانت مكاتبته إياه مطلقة أم مشروطة ، أن
يؤديا زكاة الفطرة عنهما وعمن يعولان به .
[ المسألة 249 : ]
( الشرط الرابع ) في وجوبها : أن يكون المكلف غنيا ، وهو الذي يملك
بالفعل أو بالقوة قوت سنة تامة لنفسه ولعياله ، فلا تجب الفطرة على من لا يملك
ذلك ، وقد سبق بيان هذا في المسألة المائة والحادية والثلاثين ، وتجب زكاة الفطرة
على من ملك قوت سنته على الوجه الذي بيناه وإن كان مدينا ، فلا يكون الدين
مانعا من وجوب الفطرة عليه .