[ المسألة 250 : ]
تجب زكاة الفطرة على الكافر وإن كان لا يصح منه أداؤها ، وللحاكم
الشرعي مع الامكان والقدرة أن يأخذها منه في حال كفره ، وإذا أمكن للحاكم
ذلك وأخذها منه تولى الحاكم نية أخذ الزكاة ودفعها للمستحق .
وإذا أسلم الكافر بعد هلال شهر شوال سقط عنه وجوب أدائها ، ولا يسقط
وجوب الفطرة عن المخالف في المذهب إذا ترك مذهبه واعتنق مذهب الشيعة بعد
هلال العيد ، فيجب عليه أداء الفطرة إذا لم يخرج وقتها .
[ المسألة 251 : ]
دفع هذه الزكاة من العبادات فلا بد فيها من النية ، ولا تصح إلا بقصد
القربة كسائر العبادات ، ولا يعتبر فيها قصد الوجوب أو الندب على نهج ما
ذكرناه في إيتاء زكاة المال .
[ المسألة 252 : ]
يستحب للفقير الذي لا يملك قوت سنته أن يخرج زكاة الفطرة عن نفسه
وعن عياله ، وإذا ملك صاعا واحدا من الطعام لا أكثر ، استحب له أن يتصدق
بالصاع على بعض عياله ، ويتصدق به هذا على الثاني منهم ، وهكذا حتى يدور
التصدق بالصاع على جميع عياله ، ثم يتصدق به على فقير أجنبي ، ويتولى الولي
الأخذ والعطاء عن الصغير والمجنون منهم .
[ المسألة 253 : ]
إذا أدرك الانسان المكلف آخر جزء من شهر رمضان إلى أول جزء من ليلة
هلال العيد وهو جامع لشروط وجوب الفطرة التي تقدم ذكرها ، وجبت عليه
الفطرة ، ولا تجب عليه هذه الزكاة إذا لم يدرك ذلك ، ففقد بعض الشرائط
المذكورة في ذلك الوقت ، سواء اجتمعت له الشرائط في ما قبل ذلك أو في ما
بعده أم لم تجتمع له .
[ المسألة 254 : ]
إذا بلغ الصبي الحلم ، أو أفاق المجنون من جنونه ، أو أسلم الكافر من كفره ،
أو أعتق العبد المملوك من رقه ، أو ملك الفقير قوت سنته واستغنى ، بعد أن
غربت الشمس من ليلة الفطر إلى ما قبل الزوال من نهار يوم العيد لم تجب عليه
الفطرة كما قلنا ، واستحب له إخراجها عن نفسه وعمن يعول به