الحول ، وقد بينا هذا في المسألة الثالثة والخمسين والمسألة الثالثة والسبعين ، ويجب
إخراجها من الغلات الأربع عند جذاذ التمر واقتطاف الزبيب كما ذكرنا في
المسألة التسعين ، والأحوط الأولى أن يكون إخراج الزكاة فورا حسب المستطاع
ولو بالعزل ، وإن كان الأقوى جواز التأخير ، ما لم يؤد ذلك إلى حبس الزكاة
ومنع الحق عن أهله ، أو التساهل في أمرها أو في حكم الله فيها ، فيكون التأخير
محرما .
وإذا أخر المكلف إخراجها مع إمكان الدفع فتلفت الزكاة بسبب ذلك كان
ضامنا لها ، بل وإن كان التأخير مدة قليلة على الأحوط في هذا الفرض الأخير .
[ المسألة 222 : ]
إذا أخر المالك إخراج زكاته وهو يعلم بوجود المستحق فتلفت فهو ضامن ،
وقد تكرر منا ذكر ذلك ، وإذا أخر إخراجها مع وجود المستحق وكان لا يعلم
بوجوده ، فإن فحص عنه ولم يجده فلا ضمان عليه إذا تلفت ، وإن أخرها من غير
فحص عن وجوده وتلفت بسبب ذلك فعليه الضمان .
[ المسألة 223 : ]
إذا عزل المالك زكاة ماله وأتلفها غيره قبل دفعها للمستحق ، فإن كان
المالك قد أخر دفعها بعد العزل وهو يعلم بوجود المستحق - كما فرضنا في أول
المسألة المتقدمة - فالضمان ثابت على كل من المالك والمتلف ، وللحاكم أن
يرجع بمثلها أو قيمتها على أيهما شاء ، فإذا هو أخذ البدل من المالك رجع المالك
بما غرمه للحاكم على المتلف ، وإذا أخذ البدل من المتلف لم يرجع المتلف بما غرمه
على المالك .
وإن كان المالك لم يؤخر دفع الزكاة بعد عزلها ، فالضمان على المتلف
وحده ، وكذلك الحكم إذا عزل المالك الزكاة ولم يوجد المستحق ، وأتلف الزكاة
غيره فالضمان على المتلف ، ولا شئ على المالك ، ويجري هذا التفصيل أيضا وما
ذكرناه فيه من الأحكام إذا أتلف المتلف جميع النصاب وفيه الزكاة ، ولا موجب
لإعادة بيانه .
[ المسألة 224 : ]
لا يقدم إخراج الزكاة قبل تعلق وجوبها في المال ، وإذا قدمها المالك
فأخرجها ودفعها إلى المستحق قبل وجوبها في المال لم تقع زكاة ، وبقي المال