الزكاة وإن كان المستحق موجودا في بلد الزكاة ، وإذا نقل الزكاة - مع وجود
المستحق في البلد - فمؤنة النقل على المكلف ، لا على الزكاة ، وإذا نقل الزكاة
فتلفت عين الزكاة بسبب النقل كان على المالك الناقل ضمانها ، حتى إذا كان نقلها
بإذن الفقيه على الأحوط .
وإذا وكل الفقيه مالك المال في أن يقبض زكاة ماله بالوكالة عنه ، فقبضها
المالك بالوكالة عنه ثم نقلها إلى بلد آخر بالإذن من الفقيه أيضا ، كانت مؤنة
النقل على الزكاة ، ولا ضمان على المالك إذا تلفت بالنقل في هذه الصورة .
[ المسألة 214 : ]
إذا لم يجد المالك المكلف مستحقا في بلد الزكاة ، ولم يرج وجوده فيه ، ولم
يتمكن في ذلك البلد من صرف الزكاة في مصارفها الأخرى ، وجب على المكلف
نقل الزكاة إلى بلد آخر يمكنه إيتاء الزكاة فيه ، فإذا هو عزل مقدار المال الواجب
عليه وعينه زكاة قبل أن ينقله ، فمؤونة النقل على الزكاة ، وإن هو لم يعزل
الزكاة ، أشكل الحكم في كون المؤونة على المالك نفسه أو على الزكاة ، ولا يترك
الاحتياط في هذه الصورة بأن يدفع المالك مؤونة النقل ، وإذا نقل الزكاة فتلفت
بسبب النقل فلا ضمان عليه .
وإذا كان المالك يرجو أن يجد المستحق في البلد ، وأمكن له صرف الزكاة
في مصارفها الأخرى ، تخير بين أن ينقل الزكاة إلى بلد آخر ، وأن يحفظها في
موضعها إلى أن يجد المستحق الذي يرجو وجوده في البلد ويدفعها إليه ، وأن
يصرفها في مصارفها التي يتمكن منها بالفعل ، وإذا نقلها في هذه الصورة فتلفت
كان عليه ضمانها ، وإذا لم يجد من يستحق الزكاة في البلد ولم يرج وجوده فيه ،
وأمكن له أن يصرف الزكاة في بعض مصارفها في البلد ، فنقلها إلى بلد آخر ،
وتلفت بسبب نقلها كان ضامنا لها ، وإذا لم يجد المستحق في البلد فعلا ولكنه رجا
وجوده في ما يأتي ، ولم يتمكن من صرف الزكاة في المصارف الأخرى ، فنقلها إلى
بلد آخر وتلفت بنقلها فلا ضمان عليه ، ومؤونة النقل تكون على المالك في هذه
الصور الثلاث على الأحوط .
[ المسألة 215 : ]
إذا كان البلد الذي يوجد فيه مال الزكاة غير بلد المالك جاز له أن ينقل
الزكاة إلى بلده ، فإذا تلفت بسبب النقل ، فالضمان فيها على نهج ما فصلناه في