المسألتين السابقتين وعلى حسب ما ذكرنا فيهما من الصور .
[ المسألة 216 : ]
إذا كان للمكلف بالزكاة مال في بلد آخر ، جاز له أن يجعله زكاة بدلا عن
المال الذي تعلقت به الزكاة ، وكذلك إذا نقل مقدار الزكاة من ماله إلى بلد آخر ،
فيجوز له بعد أن يصل ذلك المال أن يجعله زكاة عوضا عما في بلده .
وإذا كان له دين في ذمة أحد في بلد آخر ، فيجوز له أن يحتسب دينه على
ذلك الرجل عوضا عن زكاته الواجبة عليه إذا كان المدين مستحقا ، ويجوز له أن
يحول عليه مستحقا آخر عوضا عن زكاته في البلد .
[ المسألة 217 : ]
إذا قبض الفقيه العادل الزكاة من المالك المكلف بها ، بحسب ولايته على
الفقراء ، برئت ذمة المالك من تكليفه بها ، ولا ضمان عليه إذا تلفت الزكاة بعد
ذلك قبل وصولها إلى المستحق ، أو كان الدفع لغير من يستحقها اشتباها ،
وتلاحظ المسألة المائة والسابعة والأربعون .
[ المسألة 218 : ]
إذا احتاج المالك في إخراج زكاته من المال أو في معرفة مقدار الزكاة إلى
كيل أو وزن فأجرة الكيال والوزان على مالك المال - على الأحوط - لا من
الزكاة .
[ المسألة 219 : ]
إذا استحق الرجل من الزكاة لسببين أو أكثر ، ومثال ذلك أن يكون فقيرا
وعاملا للزكاة وغارما مثلا ، جاز أن يدفع له من الزكاة لكل سبب نصيبا .
[ المسألة 220 : ]
لا حد لأقل ما يدفع إلى الفقير من الزكاة ، والأحوط استحبابا أن لا يدفع
إليه أقل من خمسة دراهم من زكاة الفضة ، ولا أقل من نصف دينار في زكاة
الذهب ، ومراعاة هذا المقدار في غير النقدين ، وقد سبق أنه لا حد لأكثر ما يدفع
إليه وإن أوجب ذلك غناه أو زاد عليه إذا كان الإعطاء له دفعة واحدة وتراجع
المسألة المائة والخامسة والثلاثون .
[ المسألة 221 : ]
يجب إخراج الزكاة في الأنعام وفي النقدين بدخول الشهر الثاني عشر من