وتم حول الزكاة المالية قبل أن يتم حول التجارة ، وجب عليه إخراج الزكاة
المالية وسقطت زكاة التجارة ، وإن سبق حول التجارة ، فإن أدى المالك زكاة
التجارة قبل أن يتم حول الزكاة الواجبة ، سقطت الزكاة المالية عنه ، وإن أخر
الزكاة المستحبة ولم يؤدها حتى تم حول زكاة المال الواجبة ، وجب عليه إخراج
الزكاة الواجبة ، على الأحوط وسقطت زكاة التجارة ، وكذلك الحكم إذا حال
الحولان معا في وقت واحد .
[ المسألة 120 : ]
إذا اشترى الرجل أربعين شاة سائمة مثلا وقصد بشرائها أن يتجر بها ، ثم
استبدلها قبل أن يتم الحول عليها من وقت شرائها بأربعين شاة سائمة غيرها ، سقط
حول الزكاة المالية الواجبة بتبديل النصاب ، وبقي حول زكاة التجارة ، فإن زكاة
التجارة لا يشترط فيها بقاء العين ، ويكفي بقاء عوضها كما تقدم في الشرط
الرابع ، فإذا تم الحول مع اجتماع الشرائط استحب له إخراج زكاة التجارة .
[ المسألة 121 : ]
إذا كان رأس المال في المضاربة بين الشخصين يبلغ حد النصاب أو يزيد
عليه ، واجتمعت شروط زكاة التجارة فيه ، فزكاته على رب المال خاصة ، وإذا
ربحت المضاربة وبلغت حصة رب المال من الربح مقدار النصاب كانت زكاتها
عليه أيضا ، إذا حال حولها وتمت الشرائط فيها ، وكذلك حكم العامل إذا بلغت
حصته من الربح مقدار النصاب واجتمعت الشرائط فيها استحب له إخراج
زكاتها .
[ المسألة 122 : ]
إذا كان الشخص مدينا وحل عليه وقت إخراج زكاة التجارة ، فإن كان
الدين الذي اشتغلت به ذمته مطالبا به من أصحابه فهو مقدم على هذه الزكاة عند
المزاحمة وعدم إمكان الوفاء بهما معا ، لأن الزكاة مستحبة فلا تزاحم الواجب ،
وإذا أخر الدين وأدى الزكاة صحت منه وإن أثم بترك الواجب وهو وفاء
الدين ، وإذا كان الدين غير مطالب به جاز للمكلف تقديم الزكاة المستحبة عليه .
[ المسألة 123 : ]
إذا اتجر الانسان برأس مال لا يبلغ مقدار النصاب لم تستحب الزكاة فيه
كما تقدم ، فإذا ظهر الربح في التجارة وبلغ المجموع من رأس المال ومن الربح