الحول ، فإذا عدل عن هذا القصد في بعض الحول ، سقط استحباب الزكاة عنه ،
وإذا رجع فقصد الاكتساب بالمال مرة ثانية بعد عدوله عنه ، استأنف الحول من
حين قصده الثاني .
( الشرط الرابع ) : أن يبقى مال التجارة طول الحول في ملك المالك ولو
بملك أعواضه وأبداله ولا يشترط بقاء المتاع بعينه .
( الشرط الخامس ) : أن يطلب المالك بعوض المتاع رأس ماله أو الزيادة
عليه في طول الحول ، ورأس المال هو العوض الذي ملك به المتاع ، فإذا اتفق
للمالك - ولو في بعض الحول - أنه طلب بيع المتاع بنقيصة عن رأس المال لبعض
الطوارئ التي تحوجه إلى ذلك سقط استحباب الزكاة .
[ المسألة 117 : ]
إذا اجتمعت الشروط التي مر ذكرها في المسألة المتقدمة في مال التجارة ،
استحب للمالك أن يخرج زكاة المال ، ومقدار الزكاة فيه هو ربع العشر كما في
زكاة النقدين .
والزكاة المستحبة في مال التجارة أيضا حق يتعلق بالعين يختلف في أحكامه
عن سائر الحقوق المعروفة كما في الزكاة المالية الواجبة ، ويكفي في تعلق
الاستحباب بمال التجارة إذا كان من العروض والأمتعة أن تبلغ قيمته النصاب في
أحد النقدين ، وإن لم تبلغ النصاب في النقد الآخر ، بل وإن لم يستبدل المتاع
بالنقد فعلا ، وكذلك إذا كان مال التجارة نقدا غير الذهب والفضة ، كالأوراق
النقدية الدارجة بين الناس وشبهها .
[ المسألة 118 : ]
إذا اشترى الانسان أحد النصب التي تجب فيها الزكاة بعد الحول وقصد
بشرائه الاتجار به والتكسب ، فإذا حال عليه الحول واجتمعت فيه شرائط الزكاة
الواجبة وحدها ، وجب عليه إخراجها دون زكاة التجارة ، وإذا اجتمعت فيه
شروط زكاة التجارة وحدها استحب له إخراجها دون الزكاة الواجبة ، وإذا
اجتمعت في المال شروط كل من الزكاة الواجبة والزكاة المستحبة وجب على
المالك إخراج الزكاة الواجبة على الأحوط وسقطت المستحبة .
[ المسألة 119 : ]
إذا اتجر الانسان بأحد النصب الزكوية - كما فرضنا في المسألة المتقدمة - ،