الحاصل له مقدار النصاب ابتدأ الحول منذ ذلك الوقت ، فإذا تم الحول
والشرائط استحبت الزكاة فيه .
[ المسألة 124 : ]
إذا كانت للشخص تجارات متعددة ، فكان لكل تجارة منها رأس مال خاص ،
كان لكل واحدة من التجارات على انفرادها شروطها وأحكامها ، فإذا توفرت
شرائط الحكم في واحدة منها ولم تجتمع في الثانية استحبت الزكاة في الأولى ولم
تستحب في الأخرى ، وإذا خسرت إحداها لم تحمل خسارتها على ربح الثانية .
[ المسألة 125 : ]
( الأمر الثاني مما تستحب فيه الزكاة ) : ما تنبته الأرض مما يكال ، كالأرز ،
والعدس ، والماش ، والحمص ، والسمسم ، والدخن ، والذرة ، وأمثالها ، عدا
الغلات الأربع ، فقد تقدم بيان الحكم بوجوب الزكاة فيها وتفصيل أحكامها ، ولا
يشمل الحكم باستحباب الزكاة : البقل ، والريحان ، والنعناع ، والفجل ،
والجرجير ، وشبهها مما يسرع إليه الفساد ، ولا يشمل الثمار كالبطيخ ، والخيار ،
والباذنجان ، والبطاطس ، والجزر ، ولا يشمل الفاكهة كالتفاح والخوخ والمشمش
ونحوها ، ولا ألقت ، والأشنان وأوراق الشجر وأزهارها كورق السدر ، والتوت ،
والآس ، والحناء ، وقد ورد في بعض النصوص نفي الزكاة في القطن والزعفران .
[ المسألة 126 : ]
يشترط في استحباب الزكاة في ما تنبته الأرض مما تقدم ذكره أن يبلغ
مقدار النصاب ، وحد النصاب الشرعي فيه هو النصاب في الغلات الأربع ، وقد
بيناه مفصلا في المسألة الرابعة والثمانين فلتلاحظ ، ومقدار الزكاة المستحبة فيه هو
مقدار الزكاة الواجبة في الغلات الأربع ، فما سقاه مالكه بالدوالي والآلات ففيه
نصف العشر ، وما سقي بغيرها ففيه العشر .
[ المسألة 127 : ]
( الأمر الثالث مما تستحب فيه الزكاة ) : الإناث من الخيل ، ولا زكاة في
الذكور منها ، ويشترط في استحباب الزكاة فيها أن تكون سائمة ، فلا زكاة فيها إذا
كانت معلوفة ، وأن يحول عليها الحول وهي في ملك صاحبها ، فلا زكاة فيها إذا لم
يتم عليها الحول .
ومقدار الزكاة التي يستحب إخراجها عنها هو ديناران شرعيان في كل سنة