عن كل فرس عتيق ، والمراد بها الفرس التي تتولد من ذكر وأنثى من الخيل
عربيين ، ودينار واحد في كل سنة عن كل برذون ، وهي غير العتيق ، والدينار
الشرعي هو ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي من الذهب ، وقد سبق بيانه في زكاة
النقدين ، فيكون مقدار الزكاة المستحبة مثقالا صيرفيا ونصفا من الذهب في كل
سنة عن الفرس العتيق ، وثلاثة أرباع المثقال الصيرفي في كل سنة عن البرذون .
ولا فرق في ثبوت هذا الاستحباب بين أن تكون الخيل عوامل أو غيرها ،
ولا بين أن تكون الفرس مملوكة لمالك واحد أو أكثر ، فإذا تعدد مالك الفرس
أخرجت الزكاة المذكورة بنسبة الحصص من الملك ، فإذا كانت الفرس مملوكة
لمالكين بالمناصفة فالزكاة بينهما بالمناصفة ، وإذا كانت مملوكة لأكثر من اثنين أو
بالتفاوت فالزكاة بالنسبة .
[ المسألة 128 : ]
تقدم منا في المسألة الخامسة والعشرين حكم المال الذي يكون غائبا عن
صاحبه فلا تصل إليه يده ولا يد وكيله فلا يمكن له التصرف فيه كما يريد ، والمال
الذي دفنه مالكه ونسي موضع دفنه ومضت عليه سنة واحدة أو أكثر ، ثم تمكن
بعد ذلك من التصرف في المال الغائب ، وتذكر موضع المال الذي دفنه فيه
فأخرجه ، وذكرنا أنه يستحب له أن يزكي ذلك المال لسنة واحدة .
[ المسألة 129 : ]
إذا أبدل المالك النصاب الزكوي الذي يملكه في أثناء الحول بنصاب آخر
بقصد الفرار من وجوب الزكاة عليه بطل الحول بتبديل النصاب ، وسقط عنه
وجوب الزكاة ، وقد ذكرنا هذا في فصل زكاة الأنعام ، وفي فصل زكاة النقدين .
نعم ، يستحب له أن يخرج زكاة المال إذا تم عليه الحول الأول ، وإن بدل فيه عين
النصاب .
[ المسألة 130 : ]
ذكرنا في فصل زكاة النقدين أن الزكاة لا تجب في غير المسكوك من الذهب
والفضة ، فلا تجب في الحلي والمصوغات منهما ، نعم ، ورد في بعض الأخبار عن
الحلي : ( ولكن تعيره مؤمنا إذا استعار منك فهو زكاته ) ولا بأس بالعمل بذلك
برجاء المطلوبية .