تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمة التقوى — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وإنما تترتب هذه الآثار على الخرص إذا انضمت إليه المعاملة من الحاكم الشرعي أو وكيله التي تشغل ذمة المالك بحصة الفقراء أو تثبتها في العين بنحو الكلي في المعين ، والأحوط أن تكون المعاملة المذكورة بصيغة الصلح ، وإن كان الأقوى الصحة إذا وقع الخرص بقصد إنشاء المعاملة المذكورة ، ولا بد فيها من قبول المالك ، وسيأتي بيان هذه المعاملة وتفصيل بعض أحكامها وآثارها في كتاب المزارع والمساقاة من هذه الرسالة إن شاء الله تعالى . ووقت الخرص هو وقت تسمية الغلة تمرا وعنبا وحنطة وشعيرا ، ولا يتولى المالك الخرص بنفسه أو بالاستنابة أو التوكيل لغيره إلا إذا اعتمد الحاكم الشرعي على عمله فأنشأ المعاملة معه اعتمادا على خرصه . وإذا انكشف الخلاف وتبين خطأ الخارص في التقدير وجبت مراعاة الواقع ، كما في سائر الموارد التي يتبين فيها خطأ الطريق ومخالفته للواقع .
[ المسألة 114 : ] إذا باع المالك الثمر أو الزرع ، ثم شك في أن بيعه كان بعد تعلق وجوب الزكاة بالغلة فتكون الزكاة عليه لأنه المالك الأول لها كما ذكرنا في المسألة المائة والتاسعة ، أو كان بيعه قبل تعلق الوجوب بها ، فتكون الزكاة على المشتري ، لم يجب عليه شئ . نعم ، إذا علم بوقت تعلق الوجوب بالغلة على التعيين ، وشك في أن البيع وقع قبل ذلك الوقت المعين أم بعده ، لزمه إخراج الزكاة على الأحوط ، بل هو الأقوى . وإذا كان الشاك في ذلك هو المشتري ، فالأقوى عدم وجوب الزكاة عليه ، نعم إذا علم بأن البائع لم يؤد زكاة المال ، فليس له أن يتصرف فيه حتى يؤدي زكاته ، وإذا هو أدى الزكاة لم يرجع بها على البائع ، وللحاكم الشرعي أو وكيله أن يتبع المال الموجود فيأخذ منه زكاته ، وإذا أخذها منه لم يرجع المشتري بها على البائع كذلك .