بعض في عد النصاب ، وجاز للمالك أن يدفع الجيد زكاة عن الجيد وعن الأجود ،
وجاز له أن يدفع الردئ زكاة عن الردئ ، ولم يجز له أن يدفع الردئ زكاة عن
الجيد - على الأحوط - فضلا عن الأجود .
[ المسألة 111 : ]
الزكاة حق يتعلق بالعين الزكوية إذا اجتمعت فيها الشروط المتقدمة ،
وهذا الحق يختلف في أحكامه عن سائر الحقوق المعروفة ، ومن أحكامه أنه لا يجوز
لمالك العين الزكوية أن يتصرف فيها تصرفا ينافي الحق المذكور قبل أن يؤدي
الزكاة من المال أو من غيره ، فليس له - مثلا - أن يتلف جميع النصاب أو يبيعه ،
بحيث لا يبقى منه مقدار الزكاة .
وإذا باع جميع النصاب كذلك لم يصح بيعه حتى يدفع الزكاة أو
يدفعها المشتري بعد ذلك ، فإذا دفعها أحدهما صح البيع ، ولم يحتج إلى إجازة منه أو
من الحاكم الشرعي ، وإذا دفعها المشتري رجع بها على البائع ، وكذلك غير البيع
من التصرفات وأسباب النقل كالهبة والصلح وغيرهما .
[ المسألة 112 : ]
يجوز للمكلف أن يعزل زكاة ماله ، من عين النصاب أو من مال آخر ، حتى
مع وجود المستحق على الأقوى ، فيتعين ما عزله زكاة ، فإذا تجدد له نماء بعد عزله
فهو بحكم الزكاة ، سواء كان النماء متصلا كالسمن والصوف والوبر ، أم منفصلا
كاللبن والدهن والولد .
وإذا عزل المالك الزكاة أصبحت أمانة في يده ، فلا يكون ضامنا لها إذا
تلفت عنده إلا إذا فرط فيها أو أخر دفعها مع وجود من يستحقها ، وإذا عزل
الزكاة فليس له أن يبدل عينها بعد العزل بعين أخرى .
[ المسألة 113 : ]
يجوز للحاكم الشرعي أو وكيله أن يخرص ثمرة النخيل أو الكرم أو
الزرع على مالكها ، فإذا عين الخارص مقدار الغلة ومقدار الزكاة منها ، وقبل
المالك بذلك على الوجه الذي يأتي بيانه ، جاز للمالك أن يتصرف في المال كيف
يشاء ، وفائدة الخرص الأخرى هي أنه يجوز للمالك وللساعي الاعتماد على ذلك
التقدير في الأداء من غير حاجة إلى كيل أو وزن لجميع الغلة ، فيؤدي مقدار ما
عينه الخارص للزكاة .