[ المسألة 108 : ]
إذا مات مالك المال الزكوي قبل أن تظهر الغلة فيه ، أو بعد أن ظهرت في
المال وقبل أن يتعلق وجوب الزكاة بها ، وكان على المالك الميت دين يستوعب
التركة أو يزيد عليها ، فإن أدى ورثة الميت دين مورثهم من مال آخر قبل أن
يتعلق وجوب الزكاة بالمال كانت تركة الميت لهم ، وملكوا المال الزكوي
بالميراث ، فإذا حضر وقت تعلق الزكاة بالغلة وجبت الزكاة على كل وارث منهم
بلغت حصته حد النصاب أو زادت عليه .
وكذلك الحكم إذا ضمن الورثة دين مورثهم قبل تعلق وجوب الزكاة
بالمال ورضي أصحاب الدين بضمانهم فتبرأ ذمة الميت من الدين ، وتنتقل التركة
إلى ملك الورثة ، وتجب الزكاة على من بلغت حصته مقدار النصاب .
وإذا لم يؤد الدين الذي في ذمة المالك ولم يضمنه ضامن ، فالأقوى عدم
وجوب الزكاة في المال سواء كان موت مالك المال قبل ظهور الثمرة فيه أم كان
بعده وقبل تعلق الوجوب بها .
وإذا كان الدين الذي في ذمة المالك لا يستوعب المال وجبت الزكاة في
ما زاد على الدين من المال الزكوي على من بلغت حصته حد النصاب من الورثة .
[ المسألة 109 : ]
إذا ملك الانسان النخيل أو الكرم أو الزرع قبل أن تظهر ثمرته ، أو بعد أن
ظهرت الثمرة فيه وقبل تعلق وجوب الزكاة بها ، وبقيت في ملكه حتى حل وقت
تعلق الزكاة بالغلة ، كانت عليه زكاتها مع اجتماع شروط الوجوب ، وإذا ملكها
بعد زمان تعلق الوجوب بالغلة ، فالزكاة على مالكها الأول الذي تعلق الوجوب
بها وهي في ملكه ، فإذا علم المالك الأخير أن الأول المكلف قد أدى الزكاة
فلا شئ عليه ، وكذلك إذا أداها بعد ذلك ، فلا شئ على المالك الأخير .
وإذا لم يؤدها المالك الأول ، أخذ الساعي زكاة الغلة من العين ، ورجع
المالك الثاني بها على المالك الأول ، وإذا شك في أن المالك الأول أدى زكاة الغلة
أم لم يؤدها ، ففي الحكم إشكال .
[ المسألة 110 : ]
إذا اختلفت أنواع الغلة الواحدة التي يملكها الانسان ، فبعضها من النوع
الجيد ، وبعضها من الأجود وبعضها من الردئ ، ضم بعض الأنواع الموجودة إلى