تسقط بموته ، فيجب على ورثته إخراجها ، وإذا مات قبل تعلق الوجوب انتقل
المال بموته إلى ورثته ، فتجب الزكاة على من بلغت حصته منه مقدار النصاب
واجتمعت فيه بقية شروط وجوب الزكاة ، ولا زكاة على من لم يملك النصاب
منهم ، أو لم تجتمع فيه شروط الوجوب ، كالطفل الصغير والمجنون ، والمحجور
عن التصرف .
[ المسألة 106 : ]
إذا انتقل المال الزكوي إلى ورثة المالك بعد موته - كما فرضنا في المسألة
المتقدمة - وكانت حصة بعض الورثة من المال الموروث لا تبلغ مقدار النصاب ،
وكان لذلك الوارث مال زكوي غيره قد ملكه بسبب غير الميراث المذكور ، ضم
بعض ماله إلى بعض ، فإذا بلغ الجميع النصاب الشرعي وجبت عليه فيه الزكاة ،
ولا تسقط الزكاة عنه لنقصان حصته من الميراث عن النصاب .
[ المسألة 107 : ]
إذا مات مالك المال بعد أن تعلق وجوب الزكاة بماله وكانت عين المال
موجودة حين موته ، وجب إخراج الزكاة وإن كان الميت مدينا لغير أرباب
الزكاة ، وكان الدين الذي عليه يستوعب جميع تركته أو يزيد عليها ، ولا نصيب
لأصحاب الدين الآخرين في مقدار الزكاة من ماله الزكوي .
وإذا كانت الزكاة قد استقرت في ذمة الميت لا في عين المال ، ومثال ذلك : ما
إذا تعلقت الزكاة بالمال ومالك المال حي ، ثم أتلف المالك المال في حياته ، أو
تلف المال بنفسه وكان التلف بتفريط المالك فتكون الزكاة في ذمته قبل موته في
كلتا الصورتين ، فإذا مات بعد ذلك وعليه ديون تستوعب التركة أو تزيد عليها
كانت الزكاة دينا كسائر الديون التي في ذمته ولم تتقدم عليها ، فيجمع جميع ما
على الميت من الديون ومنها الزكاة المستقرة في ذمته ، ثم ينسب كل واحد من
هذه الديون إلى مجموعها ، فيأخذ صاحب ذلك الدين من تركة الميت بمقدار تلك
النسبة فإذا كان لأحد أصحاب الدين نصف مجموع الديون أخذ نصف التركة ،
وإذا كان للثاني ربع مجموع الديون أو خمسه أخذ من التركة بتلك النسبة ،
وهكذا حتى توزع التركة على أصحاب الديون بنسبة ديونهم ، ومنهم أرباب
الزكاة ، فيأخذون من التركة بنسبة مقدار الزكاة إلى مجموع الدين .