الثمرة الثانية إلى الثمرة الأولى ، فإذا بلغ مجموعهما مقدار النصاب زكاه على
الأحوط احتياطا لا يترك ، وإذا بلغت إحدى الثمرتين مقدار النصاب ونقصت
الأخرى عنه زكاهما جميعا على الأحوط كذلك .
[ المسألة 102 ] :
لا يجوز للمالك أن يدفع الرطب زكاة عن التمر فريضة ، ويجوز له أن
يدفعه عنه على أن يكون قيمة له ، وأحوط من ذلك أن يبيع الرطب بأحد النقدين
أو ما هو بحكمهما ثم يدفع ذلك قيمة للتمر ، والأحوط في العنب ذلك فلا يدفعه
زكاة عن الزبيب إلا أن يجعله قيمة له ويجري فيه القول المتقدم .
وإذا وجبت عليه الزكاة في نصاب التمر أو الزبيب ، فأراد أن يدفع زكاته
من تمر آخر أو من زبيب آخر ، فالأحوط له أن يدفعه بقصد الواقع فريضة أو
قيمة ، وكذلك إذا أراد أن يدفع زكاة الحنطة من حنطة أخرى وزكاة الشعير من
شعير آخر فيقصد ما وجب عليه في الواقع من الفريضة أو القيمة .
[ المسألة 103 : ]
إذا وجبت على الانسان زكاة التمر مثلا ، فأراد أن يدفع زكاته من تمر آخر
على أن يكون قيمة له ، وأراد أن يزيد فيها على المقدار الواجب ، لأن التمر
المدفوع أدنى منه ، أو أراد أن ينقص عن المقدار الواجب لأن التمر المدفوع
أجود من تمر النصاب - لم يكن ذلك من الربا المحرم ، ولكن قد سبق منا الإشكال
في القيمة إذا كانت من جنس الفريضة ، ولذلك فالأحوط الترك وكذلك الأمر في
الغلات الأخرى .
[ المسألة 104 : ]
إذا كان المكلف مدينا لأحد من الناس ، وحل عليه وقت إخراج الزكاة
الواجبة ، فالزكاة مقدمة على الدين إذا كانت العين التي تعلقت بها الزكاة
موجودة ، فيجب عليه دفع الزكاة ، وإن كان الدين مطالبا به من صاحبه ، ولا
يصح له وفاء الدين بالنصاب ما لم يؤد الزكاة منه أو من مال آخر .
وإذا اتفق أن العين الزكوية تلفت مع التفريط كان المكلف ضامنا للزكاة
واستقرت دينا في ذمته وكان حكمها كبقية الدين فلا تقدم عليه .
[ المسألة 105 : ]
إذا مات مالك المال بعد أن تعلق وجوب الزكاة بماله ، وجبت الزكاة ولم