العين الزكوية زائدا على حصة السلطان نفسه إذا لم يكن للمالك بد من الدفع
إليهم ، سواء كان الظلم عاما له ولغيره أم خاصا به .
وكذلك ما يأخذه السلطان باسم الخراج إذا كان مرتبطا بالغلة ومنسوبا
بالمقدار إليها ، فلا تجب على المالك زكاة ذلك ، بل يخرج الخراج من وسط المال ثم
يؤدي الزكاة مما بقي ، والأحوط اعتبار النصاب قبله ، بخلاف المقاسمة .
[ المسألة 100 : ]
الأحوط لزوما عدم استثناء المؤن مطلقا من وجوب الزكاة ، فيعتبر
النصاب في أصل المال فإذا بلغ مقدار النصاب أخرجت الزكاة منه ثم أخرجت
المؤن بعد ذلك .
والمؤن هي ما يحتاج الشجر أو الزرع إليه من أجرة فلاح أو عامل أو
ساق أو حارس ، أو أجرة حيوانات للحراثة والدياسة ، أو إصلاح موضع
لتشميس الغلة وتصفيتها وما يشبه ذلك ، ومنها أجرة الأرض إذا كانت مستأجرة ،
وأجرة مثلها إذا كانت مغصوبة ، ومنها خراج السلطان إذا لم يكن مرتبطا بالغلة
أو لم يكن منسوبا بالمقدار إليها ، وما يأخذه عمال السلطان إذا كان من غير العين
الزكوية ولم يمكن الامتناع عليهم ، فلا يستثنى جميع ذلك من وجوب الزكاة على
الأحوط كما تقدم ، سواء كانت المؤن سابقة على وقت تعلق الزكاة بالغلة أم
كانت متأخرة عنه .
[ المسألة 101 : ]
تضم غلة النخيل بعضها إلى بعض وإن كانت متفرقة في المكان أو كانت
متباعدة في البلاد إذا كان مالك المال واحدا ، فإذا بلغ المجموع حد النصاب أو
زاد عليه وجبت فيه الزكاة ، وإن كانت ثمرة كل قطعة على انفرادها دون النصاب ،
وكذا إذا اختلفت في زمان الإثمار أو زمان الإدراك ، فأثمر بعضها أو أدركت غلته
قبل الآخر بشهر أو أكثر فيضم اللاحق إلى السابق إذا كان الجميع ثمرة عام واحد
ويزكى الجميع إذا بلغ النصاب .
وكذلك الحكم في غلة الكرم إذا كانت مملوكة لمالك واحد فيجري فيها
البيان المتقدم ، ومثلهما الحكم في غلة الزروع المتعددة في المكان والبلاد والوقت
إذا كانت مملوكة لشخص واحد .
وإذا أثمرت النخيل المملوكة لمالك واحد مرتين في عام واحد ، ضمت