[ المسألة 96 : ]
إذا سقى المالك نخيله أو كرمه أو زرعه بالدوالي والأدوات ، وأصابته
الأمطار ، فإن استغنى بها لكثرتها وغزارتها عن السقي بالدوالي وجب في غلته
إخراج العشر ، وإن أوجب ذلك اشتراك الأمرين في السقاية في نظر أهل العرف ،
وجب في نصف الغلة إخراج العشر وفي نصفها الآخر نصف العشر ، وإن لم
توجب الأمطار شيئا من ذلك ففي الغلة نصف العشر .
[ المسألة 97 : ]
إذا أخرج أحد الناس الماء من الآبار أو العيون بالدوالي أو المكائن
فأجراه في أرض مباحة عبثا أو لبعض أغراض خاصة ، ثم بدا له بعد ذلك فزرع
الأرض أو زرعها شخص غيره ، بحيث اكتفى الزرع بذلك الماء الموجود في
الأرض ، ففي وجوب العشر في زكاة غلته إشكال ، ولكنه أحوط .
وكذلك إذا صرف ذلك الماء بعد أن استخرجه أو صرفه غيره فسقى به
زرعه في غير تلك الأرض فيجري فيه الإشكال والاحتياط المتقدم .
وإذا أخرج الماء لسقاية زرع معين ثم بدا له بعد ذلك وسقى به زرعا آخر ،
أو زاد الماء عن كفايته فسقى بالزائد منه زرعا آخر فالظاهر وجوب نصف العشر
في زكاته .
[ المسألة 98 : ]
ما ذكرناه من التفصيل في الحكم بين ما يسقى بالأدوات وغيرها إنما هو في
سقي الغلة نفسها ، لا سقي أصول النخيل والشجر ، فالنخيل والشجر الذي يسقى
بالدوالي والأدوات ، إذا اكتفى في وقت إثماره وتنمية غلته وإنضاجها بمص
جذوره من الماء الموجود في الأرض لكثرته ، يجب في زكاة غلته إخراج العشر
تاما ، والنخيل والشجر الذي يكتفي بالسيح والماء المخزون في الأرض ، إذا
احتاج في إثماره ونضوج غلته إلى السقي بالأدوات والآلات ، يجب في زكاة غلته
إخراج نصف العشر .
[ المسألة 99 : ]
لا تجب الزكاة على المالك في حصة السلطان ، والمراد بها ما يأخذه السلطان
من الثمر والزرع نفسه باسم المقاسمة ، فلا يعد ذلك على المالك في النصاب
الشرعي ولا يجب عليه دفع زكاته ، وكذلك ما يأخذه عمال السلطان وولاته من