[ المسألة 93 : ]
إذا أدى المكلف زكاة الغلة ثم حال على الغلة حول أو أكثر وهي لا تزال
في ملكه لم تجب فيها الزكاة مرة أخرى ، نعم إذا باع الغلة بأحد النقدين وكان
الثمن بمقدار نصاب ذلك النقد وجبت فيه الزكاة كلما حال عليه حول وهو لا
يزال بمقدار النصاب ، وقد سبق ذكر هذا .
[ المسألة 94 : ]
إذا بلغت الغلة مقدار النصاب الشرعي أو زادت عليه بالغة ما بلغت ،
واجتمعت فيها بقية الشروط ، وجبت فيها الزكاة ، ومقدار الزكاة التي يجب
إخراجها من المال هو العشر إذا كانت الغلة تسقى سيحا بالمياه الجارية على
الأرض ، سواء كانت تنبع من الأرض أم تنحدر عليها من أعالي الجبال ، أم
تتجمع فيها من مياه الأمطار والسيول ونحوها ، أو تسقى بماء السماء أو بما تمتصه
جذور الشجر والزرع من مياه الأرض ، ولا ينافي ذلك أن يحتاج الري إلى شق
جداول ومجاري ، ليعم الماء على أنحاء الأرض المغروسة أو المزروعة .
وإذا كانت الغلة تسقى بالدوالي والنواضح وشبهها أو بالوسائل الحديثة
للري ، فمقدار الزكاة فيها هو نصف العشر ، وإذا كانت الغلة تسقى بالأمرين معا ،
بحيث يصدق عند أهل العرف أن سقي الغلة بهما معا على التساوي ، وجب في
نصف الغلة إخراج العشر منه وفي النصف الآخر منها إخراج نصف العشر ، وإذا
غلب أحدهما بحيث ينسب السقي إليه ولا يعتد بالآخر لقلته فمقدار الزكاة يتبع
ما غلب منهما .
وإذا شك المكلف في أن الأمرين متساويان في سقاية الغلة بهما معا أو أن
أحدهما أغلب ، كفاه أن يدفع في الزكاة نصف العشر ، وإن كان دفع العشر
أحوط له استحبابا .
[ المسألة 95 : ]
إذا كان النخيل أو الكرم أو الزرع يسقى بالسيح أو بماء المطر وكان ذلك
كافيا في إنمائه وإرواء غلته وسقاه مالكه مع ذلك بالمكائن ونحوها ، ولم يؤثر ذلك
في كثرة الغلة ، وجب على المالك في زكاة غلته دفع العشر ، وإن كان يسقى
بالأدوات والوسائل الحديثة ونحوها وكان ذلك مستمرا ، وكافيا ، وسقاه المالك
مع ذلك بالسيح من غير أن يؤثر فيه وجب في زكاته نصف العشر .