الاحتياط فيه ، وكذلك الحكم في أصناف الزبيب التي تؤكل عنبا بحسب العادة ،
وإذا لم تؤكل حتى تجف قل زبيبها أو لم يصدق اسم الزبيب عليها .
[ المسألة 89 : ]
إذا أراد مالك الغلة أن يقتطف ثمرته كلها في حال كونها رطبا أو عنبا ،
وقبل أن تجف فتكون تمرا أو زبيبا ، فالأحوط له أن يؤدي الزكاة حين ذلك ، إذا
كانت الغلة تبلغ مقدار النصاب لو أنها بقيت حتى تجف ، وإذا بذل المالك الزكاة
حين ذلك وجب على الساعي قبولها منه ، وإذا أراد المالك أن يتصرف في الثمرة
وهي بسر أو حصرم ، وكان تصرفه فيها أكثر مما يتعارف فالأحوط له أن يضمن
حصة المستحق بمراجعة الحاكم الشرعي .
[ المسألة 90 : ]
وقت إخراج الزكاة هو حين جذاذ التمر ، واقتطاف الزبيب ، وتصفية
الحنطة والشعير ، فإذا أخر المالك إخراجها عن هذا الوقت مع وجود من يستحق
الزكاة من غير عذر يمنعه من الإخراج كان ضامنا ، وجاز للساعي أن يطالبه بها ،
ولا تجوز مطالبته بها قبل ذلك .
وإذا دفع المالك الزكاة قبل وقت إخراجها وبعد تعلق الوجوب بها وجب
على الساعي قبولها منه .
[ المسألة 91 : ]
يجوز لمالك المال أن يدفع الزكاة والثمر لا يزال على الشجر إذا كان الدفع
بعد تعلق الزكاة بالمال ، سواء دفع الزكاة من العين ، أم دفع قيمته تمرا أو زبيبا ،
ويشكل الحكم بجواز الدفع إذا بذل الزكاة بسرا أو حصرما إلا إذا أراد اقتطاف
الثمرة كلها بسرا أو حصرما ، وتلاحظ المسألة التاسعة والثمانون .
[ المسألة 92 : ]
يجوز للمالك أن يدفع القيمة بدلا عن العين ، سواء كانت القيمة التي
يدفعها عنها من الذهب أو الفضة وما هو بحكمهما ، أم كانت من غير ذلك إذا
كانت من غير جنس الفريضة ، وقد تقدم ذكر هذا في المسألة الثالثة والأربعين ،
فلتراجع هي وما بعدها فإن لهما صلة بالمقام .