وعشرين غراما على وجه التقريب .
[ المسألة 85 : ]
قد سبق في المسألة الرابعة أنه يشترط في وجوب الزكاة على المكلف أن
يكون مالكا للمال في وقت تعلق الزكاة به ، فيعتبر أن يكون مالكا للغلة في ذلك
الحين ، سواء كان مالكا للشجرة نفسها ببيع أو إرث أو غيرهما من موجبات
التملك فيكون مالكا للثمرة بتبعها إلى حين تعلق الزكاة بها ، أم ملك الشجرة
والثمرة معا قبل ذلك الوقت إلى أن حضر ، أم تلك الثمرة منفردة قبل الوقت
فحضر وهي مملوكة له .
وكذلك ما يزرع من الغلات ، سواء ملكه بالزراعة أم بانتقال الزرع إليه
قبل الوقت حتى حل وتعلقت الزكاة بالمال .
[ المسألة 86 : ]
الأقوى أن الزكاة تتعلق بالغلة في الوقت الذي يصدق عليها اسم الحنطة
أو الشعير ، أو التمر عند أهل العرف ، وفي الوقت الذي يصدق اسم العنب في
الزبيب ، وإن كان الأحوط استحبابا أن تتعلق بها عند انعقاد الحب في الحنطة
والشعير ، وعند اصفرار التمر أو احمراره في ثمر النخيل وعند صيرورته حصرما
في ثمرة الكرم كما هو القول المشهور ، وأحوط من ذلك أن يؤخذ بأحوط القولين
في كل مورد بخصوصه ، وستأتي في المسائل الآتية أمثلة لذلك .
[ المسألة 87 : ]
المدار في بلوغ الغلة مقدار النصاب على أن تبلغه عند جفاف الثمرة
ويبسها وإن كان وقت تعلق الزكاة بها قبل ذلك ، فإذا كان الرطب أو العنب
يبلغ مقدار النصاب في حال كونه رطبا أو عنبا ، ولكنه يقل عن النصاب إذا جف
وصار تمرا وزبيبا ، لم تجب فيه الزكاة .
[ المسألة 88 : ]
أصناف التمر التي تؤكل بحسب العادة الجارية بين الناس في حال كونها
رطبا ، وإذا لم تؤكل حتى تجف يقل ثمرها ، يقدر النصاب في هذه الأصناف مع
فرضها جافة يابسة ، فإذا كان الرطب منها على تقدير بقائه إلى أن يجف وييبس
يبلغ مقدار النصاب وجب إخراج زكاته على الأحوط ، وإلا لم يجب . وإذا كان
بعد يبسه مما لا يصدق عليه اسم التمر ، ففي وجوب الزكاة فيه إشكال ، ولا يترك