اللسان أم خرج بنفسه ، وحتى الرطوبة التي تبقى من الريق على السواك إذا
استاك به الصائم ، وعلى الخيط إذا بله الخياط بريقه مثلا ليدخله في سم الإبرة فإذا
أخرج الصائم السواك أو الخيط من فمه وقد ابتل من ريقه ، ثم أعاده إلى فمه ،
فلا يجوز له أن يبتلع ما عليه من الرطوبة ، وإذا ابتلعها بطل صومه ، وإذا امتزج
ريق الصائم بهذه الرطوبة فالأحوط له لزوما أن لا يبتلع ريقه حتى تستهلك تلك
الرطوبة التي امتزج بها وتكون معدومة عرفا .
[ المسألة 24 : ]
إذا علم المكلف إن ترك تخليل أسنانه بعد أكله الطعام ليلا يؤدي إلى ابتلاع
بعض بقاياه العالقة ما بين الأسنان في حال الصوم ، أو اطمأن بذلك أو احتمله
احتمالا يعتني به العقلاء ، وجب عليه أن يخلل أسنانه بعد الأكل ، وإذا ترك
التخليل في هذه الفروض ، فوصل بعض بقايا الطعام إلى جوفه وهو صائم بطل
صومه ، ولا يجب عليه تخليل أسنانه إذا احتمل ذلك احتمالا ضعيفا لا يعتنى بمثله ،
ولا يجب عليه التخليل أيضا إذا شك في احتماله أنه مما يعتني به العقلاء أو لا
يعتنون به .
[ المسألة 25 : ]
يجوز للصائم أن يبتلع ريقه المجتمع في فمه وإن كثر ، وحتى إذا كان
اجتماع الريق في فمه باختياره وعمده ، إلا أن يخرج الريق في كثرته عن الحد
المألوف ، كما في الناس المبتلين ببعض الأمراض ، فالأحوط لزوما أن لا يبتلع
الزائد عن المقدار المألوف في هذه الفروض إذا كان صائما .
[ المسألة 26 : ]
يجوز للصائم أن يبتلع النخامة ، وهي الخلط الذي يخرج من الصدر ، بل
ويجوز له ابتلاعها وإن وصلت إلى الفم على الأقوى ، ولا يضر ذلك بصومه ،
ويجوز له ابتلاع الخلط الذي ينزل من الرأس أيضا إذا هو لم يصل إلى الفم ، وإذا
وصل إلى الفم فالأحوط لزوما للصائم عدم ابتلاعه .
وإذا خرجت النخامة إلى خارج الفم حرم ابتلاعها سواء كانت مما يخرج
من الصدر أم مما ينزل من الرأس ، وإذا ابتلعها الصائم بعد خروجها بطل صومه .
[ المسألة 27 : ]
المفطر الذي يجب على الصائم الإمساك عنه هو ما يصل إلى الجوف بما يسمى