[ المسألة 30 : ]
إنما يبطل صوم الصائم بالأكل أو الشرب أو بغيرهما من المفطرات ، إذا
كان المكلف الصائم عامدا مختارا في تناوله ، فلا يبطل صومه إذا تناول المفطر
ساهيا غير قاصد لتناوله ، ولا يبطل صومه إذا تناول المفطر ناسيا للصوم ، أو ناسيا
لكون الشئ الذي تناوله من المفطرات ، ولا فرق في هذا الحكم بين الصوم
الواجب والصوم المندوب : المعين منهما وغير المعين .
[ المسألة 31 : ]
إذا تناول الصائم بعض المفطرات وكان يجهل أن الشئ الذي تناوله من
المفطرات في حكم الشريعة ، ويحسب أن تناوله مما يجوز له لم يبطل بذلك صومه ،
سواء كان قاصرا في جهله أم مقصرا ، فلا يجب عليه القضاء ولا الكفارة . وإن
كان الأحوط استحبابا له قضاء صوم ذلك اليوم ، ويتأكد الاحتياط في الجاهل
المقصر .
وإذا تناول الصائم المفطر وكان جاهلا مترددا في حكم الشئ الذي
تناوله : أهو من المفطرات في حكم الاسلام أم لا ، بطل صومه ووجب عليه
قضاؤه ، وكذلك الجاهل بالموضوع إذا تناوله وهو يعلم بوجوب الاجتناب عنه
فيكون صومه باطلا بتناوله ويجب عليه قضاؤه .
[ المسألة 32 : ]
لا يبطل صوم الصائم إذا قسره أحد اقتسارا ، فأوقعه في المفطر من غير
مباشرة منه ولا اختيار ، ومثال ذلك أن يؤجر أحد الماء أو الطعام في حلق الصائم
فيبتلع الصائم ذلك من غير قصد ، وأن يدفعه في النهر فيرتمس في الماء من دون
خيرة له ، فلا يبطل صومه ، ويجب عليه أن يتم صوم ذلك اليوم ولا قضاء عليه .
وإذا أكره الصائم مكره على أن يتناول بعض المفطرات ، فتناوله مكرها
عليه بطل صومه ووجب عليه قضاؤه ، ولا إثم عليه في إفطاره لأنه مكره غير
مختار .
[ المسألة 33 : ]
إذا تناول الصائم بعض المفطرات للتقية ، فقد توجب التقية على الصائم أن
يترك صيام ذلك اليوم ويفطر فيه مع من يخالفه في المذهب تقية منه ، فإذا هو
تناول المفطر في هذا الفرض بطل صومه ووجب عليه أن يقضي صوم ذلك