اليوم ، ولا إثم عليه في إفطاره للتقية ، ومثال ذلك : أن يفطر الصائم من الشيعة
مع الجمهور في يوم عيد الفطر عندهم ، وهو غير ثابت عند الشيعة ، للتقية منهم
فيترتب عليه الحكمان المذكوران ، ولا يأثم بافطاره معهم ، بل يأثم إذا خالف
مقتضى التقية فلم يفطر .
وقد توجب التقية على الصائم أن يجاري من يتقي منهم ، فيتناول بعض
الأشياء المفطرة عند الشيعة وهي لا تضر بصحة الصوم عند من خالفهم ، أو
يجاريهم في صحة الإفطار في ذلك الوقت فيفطر معهم بعد سقوط قرص الشمس
وقبل دخول وقت المغرب عند الشيعة ، فيصح صومه في كلا الفرضين ولا يجب
عليه القضاء بتناول المفطر للتقية .
وهذا كله في التقية من الجمهور الذين يخالفون الصائم الشيعي في المذهب ،
وإذا أفطر الصائم للتقية من غيرهم كان صومه باطلا في جميع الصور ، ومن أمثلة
هذا أن يتقي الصائم من بعض الظالمين من الشيعة أو من غير المسلمين ، فيتناول
المفطر اتقاءا منهم في الفروض المذكورة أو غيرها .
[ المسألة 34 : ]
لا يمنع الصائم من أن يمص الخاتم أو الفص من العقيق وغيره أو يمص
الحصاة الخالية من تراب وغيره ، وأن يمضغ الطعام للصبي وأن يزق الطائر ويذوق
المرق ، شريطة أن لا يتعدى شئ منها إلى الحلق ، وإذا تحفظ عن ذلك جهده فسبق
شئ منها إلى حلقه من غير قصد ولا علم لم يفسد بذلك صومه .
وإذا علم الرجل الصائم بأنه لا يقدر على التحفظ وإن اجتهد ، وأنه متى
عمل هذه الأشياء سبقه شئ منها إلى حلقه ، فلا يجوز له فعلها ويكون عامدا
بفعله ، فإذا فعل شيئا من المذكورات في هذا الفرض وسبقه شئ منها لزمه القضاء
على الأحوط .
ولا بأس على الصائم في أن يمضغ العلك من اللبان ونحوه وأن يبتلع ريقه
بعده وإن تأثر ريقه بطعم العلك أو برائحته ، ولا يجوز له ذلك إذا كان تأثره
بالطعم أو الرائحة لتفتت أجزاء العلك في الفم وامتزاجها بالريق فيبطل الصوم
بابتلاعه ، ولا بأس بأن يمص لسان الطفل ولسان الزوجة إذا لم تكن عليهما من
رطوبة الريق أو غيرها .