أن يفعل ، ولذلك فهي في غاية البساطة واليسر ، ولا عسر في أمرها ولا تعقيد ، ولا
ينفك العاقل الملتفت عنها .
[ المسألة 16 : ]
اليوم الذي يشك الانسان فيه أنه من شهر شعبان أو من شهر رمضان
محكوم شرعا بأنه من شهر شعبان ، ولذلك فلا يصح للمكلف أن يصومه بنية أنه
من شهر رمضان ، وإذا صامه بهذه النية ثم تبين أنه من شهر رمضان لم يجزه عن
الواجب ولزمه قضاؤه .
وإذا صام المكلف يوم الشك بنية الندب أو صامه قضاءا عما في ذمته أو
وفاءا بنذر ونحوه صح صومه ، وإذا علم بعد ذلك أنه من شهر رمضان أجزأه عنه ،
وإذا استبان له ذلك وهو في أثناء النهار جدد النية عن صوم الشهر وإن كان قبل
الغروب وأجزأه عنه .
[ المسألة 17 : ]
إذا نوى المكلف الافطار في يوم الشك ، ثم علم في أثناء النهار أن اليوم من
شهر رمضان ، فإن كان قد تناول بعض المفطرات فيه قبل علمه بثبوت شهر
رمضان وجب عليه أن يمسك عن المفطرات في بقية النهار ، ووجب عليه قضاء
صومه بعد ذلك ، وكذلك إذا علم بالثبوت بعد زوال الشمس من النهار ، وإن لم
يتناول شيئا من المفطرات فعليه الامساك في بقية النهار ثم القضاء .
وإذا علم بثبوت شهر رمضان قبل أن تزول الشمس من يوم الشك ، ولم يك
قد تناول مفطرا في يومه ، نوى الصوم فيه وأتم اليوم ، والأحوط لزوما أن
يقضي صومه بعد ذلك ، ولا فرق في جميع هذه الأحكام بين أن يكون قد عزم على
الافطار فيه من أول الأمر فلم ينو الصوم ، وأن يصبح صائما بنية شهر شعبان ثم
ينوي الافطار فيه .
[ المسألة 18 : ]
يشترط في صحة الصوم أن يستمر المكلف على نية الصوم إلى آخر أجزاء
النهار ، فلا يبدل نيته بنية أخرى تنافيها ، فإذا نوى المكلف في أثناء النهار أن
يقطع صومه فعلا ولا يستمر بامساكه ، أو نوى أن يقطع صومه بعد فترة ، أو نوى
أن يتناول المفطر في وقته الحاضر أو في ما يأتي من النهار ، وهو يعلم بأن ذلك
الشئ الذي نوى أن يتناوله مفطر من الصوم شرعا ، بطل صومه ، لعدم