استمراره على نية الصوم .
ويبطل صوم المكلف أيضا إذا حصل منه تردد في أن يتم صيام يومه إلى
الليل أو لا يتمه ، على وجه ينافي قصد الاستمرار فيه ، وإذا حصل منه التردد على
نحو لا ينافي قصد الاستمرار في الصوم ، ولو برجاء أن يبقى مستمرا على الصوم
إلى الليل ، لم يبطل صومه بتردده .
وإذا كان المكلف صائما صياما واجبا غير معين ، وعرض له بعض ما ذكرناه
من منافيات الاستمرار في النية ، فنوى قطع الصوم ، أو نوى أن يتناول المفطر ، أو
تردد في أن يتم صيامه أو لا يتمه ترددا ينافي الدوام على النية ولم يتناول المفطر
بالفعل ، ثم جدد نية صومه قبل أن تزول الشمس في ذلك اليوم صح صومه
بتجديد نيته في وقتها .
وكذلك في الصوم المندوب إذا عرض له شئ من ذلك ولم يتناول مفطرا ،
ثم جدد نية الصوم قبل غروب الشمس فيصح صومه بتجديد النية .
[ المسألة 19 : ]
إذا نوى الصائم أن يتناول شيئا معينا ، وكان يعتقد بأن تناول ذلك الشئ
في أثناء النهار من المفطرات شرعا للصائم ، وكان مخطئا في اعتقاده فيبطل صومه
لعدم استمرار نية الصوم منه ، وإن كان الشئ الذي نوى تناوله ليس من
المفطرات الشرعية .
[ المسألة 20 : ]
لا يشترط في صحة الصوم أن يكون المكلف الصائم ملتفتا إلى النية في
آنات الصوم ، فإذا نوى الرجل في الليل أن يصوم غدا متقربا إلى الله ونام في
ليلته قبل أن يطلع عليه الفجر ، ولم ينتبه من نومه طول نهاره حتى دخل الليل ،
كان صومه صحيحا سواء كان واجبا أم مندوبا ، وكذلك إذا نوى الصوم في أثناء
الليل ثم عرضت له غفلة عن الصوم واستمرت معه غفلته حتى انقضى النهار ، أو
نسي أنه صائم ولم يتذكر صومه إلا بعد دخول الليل فإن صومه صحيح في جميع
هذه الفروض .
[ المسألة 21 : ]
إذا نوى المكلف صوما خاصا ، فالأحوط له أن لا يعدل في نيته بعد طلوع
الفجر أو في أثناء النهار إلى صيام آخر فيما عدا الفرضين الآتي ذكرهما :