ولا في المساحة بينهما ، فإنها ليست من مسجد الكوفة ، وتشكل صحة الاعتكاف في
المأذنة التي تقع عند باب الفيل من المسجد ، للشك في كونها من أجزاء المسجد ، أو
من مرافقه الخارجة عنه .
[ المسألة 39 : ]
إنما يجوز الاعتكاف في المكان إذا ثبت شرعا كونه مسجدا من مساجد
الاعتكاف ، وقد ذكرناها في المسألة الخامسة عشرة ، فيصح في أحد المساجد الأربعة ،
وفي المسجد الجامع في البلد الذي تقام فيه صلاة جماعة صحيحة ، وإنما يثبت ذلك
بعلم المكلف به بسبب تواتر أو شياع يورث العلم أو بسبب قرينة خاصة أو عامة
توجب ذلك ، ويثبت أيضا بالبينة الشرعية التامة الشرائط ، وبحكم الحاكم
الشرعي ، إذا وقع عنده ترافع وخصومة في الموضع ، فحكم فيه بأنه مسجد جامع ،
ولا يثبت بحكم الحاكم إذا لم يكن في مورد تنازع وفصل خصام .
[ المسألة 40 : ]
إذا اعتقد المكلف في مكان أنه من المساجد التي يصح الاعتكاف فيها ،
فاعتكف فيه ، ثم ظهر له أنه مخطئ في اعتقاده كان اعتكافه باطلا ، ولم تلزمه أحكام
الاعتكاف ، فلا يجب عليه الاستمرار فيه إذا تبين له ذلك في أثنائه ، وإن كان في
اليوم الثالث منه ، وإذا كان الاعتكاف واجبا مطلقا وجبت عليه إعادته في أحد
المساجد التي يصح فيها الاعتكاف ، وإذا كان واجبا معينا لزمه قضاؤه بعد فوات
وقته .
[ المسألة 41 : ]
لا يصح الاعتكاف في غير المساجد التي سبق ذكرها ، وحكم المرأة في ذلك
هو حكم الرجل ، فلا يصح لها أن تعتكف في الموضع الذي أعدته في بيتها
لصلاتها ، وإن كان مما تقام فيه صلاة جماعة صحيحة .
[ المسألة 42 : ]
إذا اعتكف المكلف في أحد المساجد ثم عرض له ما يمنعه من أن يتم اعتكافه
فيه ، كما إذا انهدم ذلك المسجد فلم يمكنه البقاء فيه خوفا من وقوع سقفه أو
جداره عليه ، أو منعه ظالم مستبد من المكث في المسجد ، أو حدث له أحد موجبات
الخوف من البقاء واللبث فيه ، بطل اعتكافه ، فإذا كان الاعتكاف واجبا مطلقا
وجب على المكلف أن يستأنف الاعتكاف من أوله في مسجد جامع آخر ، أو في