ثلاثة ، أو أكثر من ذلك حتى أتم مقدار الشهر الذي نذره صح اعتكافه ووفى
بنذره ، وإذا اعتكف منه يوما على انفراده ، فعليه أن يضم إلى اعتكاف ذلك اليوم
اعتكاف يومين آخرين غيره ليحصل بذلك شرط صحة اعتكاف اليوم المنذور
وبدون هذه الضميمة لا يصح ، ويجوز أن يضم إليه أكثر من ذلك إذا شاء .
وإذا اعتكف منه يومين على انفرادهما أضاف إليهما اعتكاف يوم ثالث أو
أكثر ليحصل الشرط ويصح الاعتكاف .
[ المسألة 31 : ]
إذا نذر الشخص أن يعتكف شهرا أو زمانا معلوم المقدار ، وشرط في نذره
أن يكون اعتكافه فيه متتابعا ، ثم أخل بتتابعه فترك اعتكاف يوم منه أو أكثر ،
بطل اعتكاف ذلك الشهر أو الزمان كله ، ووجب عليه أن يستأنف الاعتكاف في
غير ذلك الشهر أو الزمان الذي أبطل اعتكافه ، وأن يأتي به متتابعا كما شرط في
نذره ، وإن اعتكف من الشهر أو الزمان المنذور ثلاثة أيام أو أكثر أو اعتكف
نصف الشهر تاما ، فلا يكفيه ذلك عن شئ من الواجب .
وإذا كان الشهر أو الزمان الذي نذر اعتكافه معينا ، بطل اعتكافه باخلاله
بالتتابع فيه - كما قلنا - ووجب عليه قضاء الشهر أو المنذور من أوله ، وأن يأتي
بالقضاء متتابعا ، على الأحوط لزوما ، وإذا بقيت من الشهر المعين أو الزمان المعين
بقية من أيامه بعد إبطاله ، فالأحوط لزوما للمكلف أن يبتدئ بالقضاء المتتابع من
الأيام الباقية منه ولا يؤخر القضاء عنها .
وكذلك الحكم إذا نذر الرجل اعتكاف الشهر أو الزمان المعلوم ، وكان
نذره ينصرف إلى المتتابع في نظر أهل العرف ، فتجري فيه الأحكام التي فصلناها في
الشرط الصريح .
[ المسألة 32 : ]
إذا نذر الشخص أن يعتكف أربعة أيام ، ولم يشترط في نذره أن تكون الأيام
الأربعة متتابعة ولم تقم قرينة خاصة ولا عامة على إرادة التتابع من صيغة النذر ،
من انصراف أو انسباق يعول عليه أهل اللسان ، أو نحو ذلك ، فإذا نذر الرجل أن
يعتكف كذلك ، وأخل عامدا باليوم الرابع فلم يعتكف فيه ، صح اعتكافه في الأيام
الثلاثة التي أتى بها ، ووجب عليه أن يقضي اعتكاف اليوم الرابع ، وأن يضم إليه
اعتكاف يومين آخرين ليصح بهذه الضميمة اعتكاف اليوم الرابع المنذور ،
ويصح قضاؤه بحصول شرطه ، ويجوز له أن يجعل يوم القضاء أي الأيام الثلاثة