أراد .
[ المسألة 33 : ]
إذا نذر المكلف أن يعتكف خمسة أيام انعقد نذره ، ووجب عليه أن يفي
به ، ووجب عليه عند الوفاء به أن يضيف إلى الخمسة المنذورة اعتكاف يوم
سادس ، سواء أتى بالأيام الخمسة متتابعة فيأتي باليوم السادس متصلا بها ، أم
اعتكف الأيام الثلاثة الأولى منفردة ، ثم اعتكف اليومين الرابع والخامس منفصلة
عنها ، فعليه أن يعتكف اليوم السادس متصلا بهما ، ولا يصح له أن يعتكف اليوم
السادس منفردا عنهما ، وإذا فصل اليوم السادس عنهما بطل اعتكاف اليومين ،
ووجب عليه أن يعيد اعتكافهما متصلين بيوم سادس ، وإذا نذر أن يعتكف خمسة
أيام متتابعة ، وجب عليه - عند الوفاء بالنذر - أن يأتي باعتكاف ستة أيام متتابعة ،
ولم يجز له التفريق .
[ المسألة 34 : ]
لا يشترط في صحة الاعتكاف أن يكون المعتكف بالغا ، فيصح اعتكاف
الصبي المميز على الأقوى ، إذا أتى به على الوجه الشرعي المطلوب ، وتلزمه
الأحكام التي تتوقف عليها صحة الاعتكاف ، فإذا هو اعتكف يومين لزمه أن
يعتكف معهما يوما ثالثا متصلا بهما ، وإذا اعتكف خمسة أيام لزمه اعتكاف
اليوم السادس كما في المكلف البالغ ، وإذا هو لم يفعل بطل اعتكافه ، ولم يأثم ،
ويلزمه أن يجتنب محرمات الاعتكاف .
[ المسألة 35 : ]
يعتبر في صحة الاعتكاف الواحد أن يقع في مسجد واحد ، فلا يصح للرجل
أن يعتكف اعتكافا واحدا في مسجدين ، ومثال ذلك : أن يكون في البلد مسجدان
جامعان تنعقد فيهما جماعة صحيحة ، فيعتكف الرجل في أحدهما يوما أو يومين ،
ثم يتم اعتكافه في الجامع الآخر ، فيبطل اعتكافه ولا يصح ، وإن كان الجامعان
متجاورين أو متصلين ، ويصح الاعتكاف في الزيادات التي تضاف إلى المسجد
الجامع في عمارته وتصبح بذلك جزءا منه ، كما يصح في الزيادات التي أضيفت
إلى المسجد الحرام ، وإلى المسجد النبوي وأصبحت جزءا منه .
نعم ، يشكل الحكم بجواز الاعتكاف في المسعى بين الصفا والمروة ، بعد أن
أضيفت مساحته إلى المسجد الحرام وألحقت به ، فإنها من المشاعر الخاصة المعظمة