من اليوم المنذور ما يعم ليلته ، ولا تدخل الليلة الرابعة إلا إذا نوى إضافتها إلى
الأيام المنذورة ، وهو واضح .
وإذا نذر أن يعتكف شهرا هلاليا ، وجب عليه أن يعتكف ما بين الهلالين ،
ولذلك فيلزمه أن يعتكف الليلة الأولى من الشهر ، لأنها جزء منه عرفا ، وإذا نذر
أن يعتكف أسبوعا ، وجب عليه أن يبتدئ بالاعتكاف من أول ليلة من ليالي
الأسبوع إلى الغروب الشرعي من اليوم السابع ، فتدخل الليلة الأولى ولا تدخل
الليلة الثامنة .
وإذا قصد في نذره أن يعتكف من النصف في الليلة الأولى من الأسبوع إلى
النصف من الليلة الثامنة كما يتعارف عليه في التوقيت الغربي ، لزمه العمل
حسب ما قصد في نذره .
[ المسألة 29 : ]
إذا نذر الرجل أن يعتكف شهرا ، وجب عليه أن يعتكف شهرا هلاليا من
الهلال إلى الهلال ، سواء بلغ عدده ثلاثين يوما ، أم هل الهلال الثاني على نقص ،
وإذا نذر أن يعتكف مقدار شهر لزمه أن يعتكف ثلاثين يوما تامة ، وإن بدأ
باعتكافه من أول الهلال ، فلا يكتفي به إذا كان ناقصا ، ويلزمه أن يعتكف الليلة
الأولى من الثلاثين فهي جزء من الشهر .
وإذا نذر أن يعتكف شهرا من الشهور الشمسية ، وجب عليه أن يعين في
نذره الشهر الذي يريده فإن الشهور الشمسية مختلفة في العدد ، فبعضها ناقص دائما
وبعضها تام دائما وبعضها زائد دائما ، وعليه أن يبدأ في اعتكافه من الوقت الذي
يدخل فيه الشهر المنذور إلى الوقت الذي به ينتهي .
[ المسألة 30 : ]
إذا نذر الرجل أن يعتكف شهرا وجب عليه أن يتابع اعتكافه في الشهر
المنذور من أوله إلى آخره ، للانصراف إلى ذلك عرفا من ظاهر نذره ، سواء كان
الشهر الذي نذره معينا أم مطلقا غير معين ، وكذلك إذا نذر أن يعتكف أسبوعا
فإنه ينصرف إلى التتابع .
وإذا نذر أن يعتكف مقدار شهر كان نذره مطلقا ، فلا تجب عليه المتابعة في
اعتكافه ، وجاز له أن يفرق بين أيامه كيفما أراد ، فإذا فرق أيام اعتكافه ثلاثة