في اليوم الأول والثاني ، ويحرم عليه قطعه في ليلة اليوم الثالث ونهاره على نهج
الاعتكاف المندوب .
ولا يجوز للمكلف قطع الاعتكاف المنذور إذا كان معينا لا في اليومين
الأولين ولا في اليوم الثالث ، وبحكمه الاعتكاف الواجب المعين بالعهد واليمين ،
وتلاحظ المسألة العاشرة .
[ المسألة 26 : ]
يستحب للمكلف دخول المسجد والمكث فيه وإطالة اللبث والبقاء فيه في
أوقات الصلاة وغيرها ، وأن يكون الرجل أول داخل للمساجد وآخر خارج
منها ، وذلك من عمارة مساجد الله التي دلت عليها النصوص الكثيرة من الكتاب
الكريم والسنة المطهرة ، ولا يختص ذلك بالمسجد الجامع ، وما تقام فيه الجماعة ، بل
يعم جميع المساجد الصغيرة والكبيرة ، وليس هذا من الاعتكاف الشرعي
المبحوث عنه ، ولا يشترط بشرط ، ولا حد له ولا وقت ، بل هو باب من أبواب
الخير المفتوحة مطلقا ، ويتضاعف الأجر وتكبر العمارة إذا ضمت إلى ذلك عبادة
أخرى ، من طهارة وصلاة وتلاوة وذكر ودعاء واستغفار .
وإذا نذرها الناذر انعقد نذره ولزمه الوفاء به ، ولا بد في صحة النذر من
تعيين العمل المنذور والعبادة المقصودة ، ولا يكون ذلك من الاعتكاف الشرعي
وإن طالت المدة وتنوعت العبادة التي يأتي بها بل وإن اتفق أنه كان صائما ، فلا
يكون بذلك معتكفا ولا تلزمه أحكامه .
[ المسألة 27 : ]
أقل الاعتكاف الشرعي ثلاثة أيام تامة ومنه الليلتان المتوسطتان وقد تقدم
بيان هذا ، فإذا نذر المكلف أن يعتكف ثلاثة أيام في النهار خاصة منها دون الليل
لم يصح نذره ولم يجب عليه الوفاء به ، وهذا إذا قصد بنذره الاعتكاف المعروف بين
الفقهاء والمتشرعة ، وإذا قصد بنذره أن يمكث في المسجد تلك المدة وإن لم يكن من
الاعتكاف المصطلح عليه بينهم صح نذره ولزمه الوفاء به ، كما قلنا في المسألة
الماضية .
[ المسألة 28 : ]
إذا نذر الرجل أن يعتكف ثلاثة أيام تامة لم تدخل الليلة الأولى ولا الليلة
الرابعة ، فهما خارجتان عن المحدود عرفا ، ولا تدخل الليلة الأولى إلا إذا أراد