[ المسألة 20 : ]
يشكل الحكم بصحة اعتكاف الرجل إذا خرج من المسجد لغير حاجة
سوغ له الخروج ، وكان ناسيا للحكم بعدم جواز خروج المعتكف ، أو ناسيا
لأصل اعتكافه ، فلا يترك الاحتياط لزوما بالبطلان بل لا يبعد القول به ، ولا يبطل
اعتكاف المكلف إذا أكرهه أحد من الناس يخشى وعيده على الخروج من المسجد ،
فخرج منه مكرها ، وأولى من ذلك بعدم البطلان ما إذا قسره قاسر متغلب
فأخرجه من المسجد من غير اختيار ولا قدرة على الامتناع ، أو أخرجه نائما ،
وكذلك إذا خرج منه غافلا غير ملتفت لفعله ، أو احتاج إلى الخروج منه لبول
أو غائط أو نجاسة أخرى ، حذرا من تلوث المسجد بها ، أو اضطر إلى الخروج
لمراجعة طبيب لا بد من مراجعته أو لتناول علاج ، أو شراء حاجة لا يستقيم
بدونها ، وتلاحظ المسألة السادسة والأربعون .
[ المسألة 21 : ]
لا يضر بلبث المعتكف في المسجد ومكثه فيه أن يخرج يده من الباب
لمصافحة أحد في خارج المسجد مثلا ، أو ليأخذ منه حاجة أو ليدفع صدقة إلى
فقير ، أو يخرج رأسه للنظر إلى شئ إذا كان بدنه وسائر أعضائه داخل المسجد ،
فالمدار في ذلك على صدق اللبث في المسجد عرفا .
[ المسألة 22 : ]
سبق في المسألة الخامسة أنه يشترط في صحة الاعتكاف أن يكون المعتكف
مسلما ، ولا فرق في هذا بين أصناف الكفار ومللهم ، ولا بين الكافر الأصلي والمرتد
عن الإسلام ، فإذا ارتد المعتكف عن الإسلام في أيام اعتكافه بطل اعتكافه ، سواء
ارتد في نهاره وهو صائم أم في لياليه ، وسواء كانت ردته عن فطرة أم عن ملة ،