كذلك شرط لصحتها ، ويستحب له الوضوء للطواف المندوب ، وقد
تقدم أنه شرط لكماله ولصحة صلاته ، ويستحب له الوضوء للتهيؤ
لصلاة الفريضة في أول وقتها ، ويعتبر على الأحوط أن يكون قريبا من
الوقت ، ويستحب له لدخول المساجد ، ولمناسك الحج غير الطواف
والصلاة ، ويستحب له لزيارة الأئمة ( ع ) ، ولصلاة الأموات ، وقراءة
القرآن ، ويستحب له للكون على طهارة .
ويستحب الوضوء للمتوضئ قبل ذلك لتجديد طهارته ، وإن كرر
ذلك مرات متعددة ، فمن جدد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير
استغفار كما يقول الإمام الصادق ( ع ) ، بل يستحب التجديد وإن كان
بعد غسل الجنابة ، وخصوصا إذا طالت المدة ، نعم لا يشرع التجديد
في الغسل بعد الغسل إذا لم يتجدد له سبب آخر .
ويستحب الوضوء للحائض لتذكر الله في مصلاها في أوقات الصلاة ،
ويستحب لنوم الجنب وأكله وشربه ، ومعاودته الجماع .
[ المسألة 319 ]
إذا توضأ المحدث بالحدث الأصغر لإحدى الغايات المتقدمة ، حصلت
له الطهارة وجاز له الدخول في الغايات الأخرى وإن لم يقصدها ، ومثله
في الحكم ما يأتي به المتوضئ بقصد التجديد .
وكذلك الوضوء الواجب ، فإذا كانت له غايات متعددة ، فيصح له
قصد الجميع وقصد البعض ، وإذا قصد البعض صح وضوؤه بالنسبة
إلى الجميع ، وإذا اجتمعت للوضوء غايات واجبة وغايات مندوبة ،
فله أن يقصد الجميع وأن يقصد البعض ، وإذا قصد البعض صح وضوؤه
بالنسبة إلى الجميع ، وإن كانت الغاية التي قصدها من الغايات المندوبة .
وإذا توضأ المحدث بالحدث الأكبر لبعض الغايات ، فالأقرب كذلك
جواز الاكتفاء به للغايات الأخرى التي تشاركه في استحباب الوضوء
لها وإن لم يقصدها بوضوئه ، فإذا توضأ المجنب مثلا للنوم جاز له
الاكتفاء به للأكل والشرب ومعاودة الجماع وتغسيل الميت ما لم ينتقض
وضوؤه وهكذا في غيره .