المطلوبية ثم تذكر بعد ذلك أنه كان محدثا بالأصغر كفاه ذلك الوضوء
الذي أتى به فيصح له الدخول في الصلاة وأمثالها مما تشترط فيه
الطهارة ، وكذلك إذا شك في حدوث أحد النواقض عليه فتوضأ احتياطا
لاحتمال حدوث الحدث ثم علم أنه كان محدثا كفاه ذلك الوضوء
الاحتياطي .
[ المسألة 316 ]
قد يكون الوضوء شرطا في صحة فعل من الأفعال كالصلاة والطواف
واجبين كانا أم مندوبين ، فإنهما لا يصحان بغير وضوء ، وقد يكون
شرطا في كمال الفعل وإن لم يكن شرطا في صحته كقراءة القرآن فإنها
تصح بغير وضوء ، ولا تكون كاملة إلا به ، وقد يكون شرطا في جواز
الفعل كمس كتابة القرآن فإنها تحرم على المحدث ، وقد يكون رافعا
لكراهة الفعل كالأكل والنوم في حال الجنابة .
[ المسألة 317 ]
يجب الوضوء للصلاة الواجبة سواء كانت حاضرة أم فائتة ، وسواء
كانت عن نفسه أم عن غيره ، ولتوابعها من صلاة الاحتياط والأجزاء
المنسية ولسجدتي السهو على الأحوط .
ويجب للطواف الواجب ، سواء كان في حج أم عمرة واجبين أم
مندوبين ، ولا يجب للطواف المندوب وهو ما لم يكن جزءا من أحدهما ،
نعم ، هو شرط في كماله وشرط في صحة صلاته .
وقد يجب الوضوء بالنذر أو العهد أو اليمين في بعض الأوقات أو
لبعض الأعمال حسب تعيين الناذر ، ومع اجتماع شرائط النذر واليمين ،
وقد يجب الوضوء لمس كتابة القرآن إذا طرأ للمكلف ما يوجب عليه
المس من نذر أو عهد أو يمين مع اجتماع شرائطها أو سبب آخر من
الأسباب ، ويلحق به على الأحوط مس أسماء الله وصفاته الخاصة إذا
وجب عليه ذلك .
[ المسألة 318 ]
يستحب الوضوء للمحدث بالأصغر للصلاة المندوبة ، وقد تقدم أنه