[ المسألة 323 ]
غسل الوجه بحدوده التي تقدم ذكرها يلازم غسل شئ من أطراف
الحد من كل جانب عادة ، وغسل شئ من باطن الأنف والفم ليحرز
تمامية الغسل الواجب عليه ولا يجب غسل البواطن كباطن الفم والأنف
والعين ، إلا ما يغسل منها لملازمته للغسل الواجب كما ذكرنا ، والمدار
في الشفتين على انطباقهما فما يظهر منهما في حال الانطباق فهو من
الظاهر فيجب غسله ، وما لا يظهر فهو من الباطن فلا يجب غسله وكذلك
الحال في الجفنين .
[ المسألة 324 ]
لا يجب غسل ما خرج من اللحية عن حدود الوجه المتقدمة كالمسترسل
عن حدود الذقن في الطول ، وما خرج عن الابهام والوسطى في العرض ،
ويجب غسل الشعر الرقيق من اللحية وغيرها لأنه من البشرة عرفا ،
وكذلك يجب غسل الشعور الغليظة التي لا تستر البشرة على الأحوط
كما تقدم ، وإذا اتفق وجود لحية عند المرأة أو الخنثى فالحكم فيها كما
في الرجل .
[ المسألة 325 ]
لا يصح الوضوء حتى يعلم أنه قد غسل جميع أجزاء الوجه التي
يجب غسلها ، فإذا بقي منها شئ لم يعمه الغسل بطل وضوؤه وإن
كان الشئ المتروك قليلا جدا ، ولذلك فلا بد من رفع كل ما يمنع من
وصول الماء من جرم مانع من أوساخ وأصباغ ووسائل زينة وغيرها ،
وإذا علم بوجود شئ يشك في مانعيته من وصول الماء ، فلا بد من
تحصيل اليقين بزوال ذلك الشئ أو اكثار الماء والمبالغة في مباشرته على
نحو يعلم بحصول الغسل الواجب .
وإذا شك في وجود ما يمنع ، وجب عليه الفحص حتى يحصل له
الظن بعدم الحاجب وإن لم يبلغ درجة الاطمئنان ، أو يكثر الماء
ومباشرته حتى يعلم بحصول الغسل على تقدير وجود الحاجب .