والمدة المنصوصة هي : أربعون يوما في الإبل ، وثلاثون يوما في
البقر ، وعشرة أيام في الغنم ، وخمسة أيام أو سبعة في البطة ، وثلاثة
أيام في الدجاجة ، وفي غيرها يكفي زوال اسم الجلل عنه .
فإذا تم استبراء الحيوان على الوجه المتقدم ذكره حكم بطهارة بوله
وروثه وعرقه وحل أكل لحمه وشرب لبنه وأكل بيضه إذا كان مما
يبيض .
[ المسألة 268 ]
الحادي عشر من المطهرات : الاستنجاء بالأحجار أو ما يقوم مقامها ،
فإنه يطهر موضع النجو من نجاسة الغائط ، وسيأتي إن شاء الله تعالى
بيان ذلك وذكر شرائطه في مبحث الاستنجاء .
[ المسألة 269 ]
الثاني عشر من المطهرات : خروج الدم بالمقدار الذي يتعارف
خروجه من الحيوان حين يذبح أو ينحر ، فإنه يوجب طهارة ما يبقى
من الدم في ذلك الحيوان ، وتراجع المسألة المائة والثانية .
[ المسألة 270 ]
الثالث عشر من المطهرات : غيبة الانسان المسلم .
وهي توجب الحكم ظاهرا بطهارته وطهارة ثيابه وفراشه وأوانيه
وسائر توابعه إذا عرضت النجاسة على بعض هذه الأشياء قبل غيبته .
ويشترط فيه :
1 - أن يكون ذلك الانسان المسلم عالما بنجاسة الشئ قبل غيبته .
2 - وأن يجده المكلف بعد الغيبة يستعمل ذلك الشئ في ما يعلم هو
بأن الطهارة شرط فيه كالصلاة فيه أو الأكل والشرب فيه .
3 - وأن يحتمل أن يكون قد طهر الشئ حال غيبته .
فيحكم المكلف بطهارة ذلك الشئ ظاهرا ، فيلاقيه مع الرطوبة
ويستعمله في ما يشترط فيه الطهارة إذا وجدت له بقية الشروط ، وإذا
لم تجتمع هذه الشروط الثلاثة لا تكون الغيبة مطهرة .