[ المسألة 239 ]
إذا وطأ على أرض نجسة فنفذت النجاسة إلى باطن النعل ثم مشى على
أرض طاهرة حكم بطهارة أسفل النعل الملاصق للأرض ، ولم يطهر
باطن النعل الذي نفذت فيه النجاسة .
[ المسألة 240 ]
الثالث من المطهرات : الشمس .
وهي تطهر الأرض وإن كانت معبدة بالقير أو الزفت أو مفروشة
بالحجر أو الجص أو غيرهما ، وتطهر أجزاء الأرض التابعة لها
كالحصى والرمل والمدر والتراب ، ما دامت على الأرض وغير منفصلة
عنها ، وتطهر الأشياء غير المنقولة كالأبنية والأشجار والزروع والنبات
وما تشتمل عليه الأبنية من جدران وسطوح ، وسقوف وأبواب وأعتاب ،
وسلالم وأخشاب وحديد وغيرها وما يتصل بالشجر والزرع والنبات من
أوراق وثمار وحبوب ما دام متصلا بها وإن فات أوان قطع ما يقطع منها
وحصاد ما يحصد ، فالشمس تطهر هذه كلها من النجاسات والمتنجسات
كافة على الأقوى .
[ المسألة 241 ]
يشترط في تطهير الشمس للأرض والأشياء غير المنقولة مضافا إلى
زوال عين النجاسة والمتنجس منها ، أن تكون هذه الأشياء رطبة رطوبة
متعدية إلى الكف إذا لا مستها ، وأن تشرق عليها الشمس حتى تذهب
رطوبتها وتيبس .
فلا يكفي في طهارتها أن تشرق الشمس عليها وهي جافة ، ولا يكفي
أن تجف رطوبتها ولا تيبس ، ولا يكفي أن تيبس رطوبتها بغير اشراق
الشمس كما إذا يبست بحرارة الهواء أو بشدة الريح أو غير ذلك ،
ولا يكفي أن تيبس رطوبتها بحرارة الشمس من غير اشراق عليها أو
بالاشراق عليها من وراء الزجاج أو من وراء الغيم ، أو بالتعاكس في
مقابلة مرآة وشبهها ، ولا يضر وجود الغيم الرقيق ولا الريح اليسير .