[ المسألة 1202 ]
( الشرط الخامس ) : أن لا يكون السفر محرما ، فلا يجوز للمكلف
تقصير الصلاة إذا كان سفره حراما ، كالفرار من الزحف الواجب ،
واباق العبد من سيده ، ومنه سفر الولد مع نهي أحد الأبوين إذا كان
النهي عن شفقة منهما عليه ، ولا يحرم إذا كان النهي لمصلحة تعود إلى
الأبوين نفسهما أو لبعض الدواعي الأخرى ، نعم يحرم السفر إذا كان
فيه ايذاء وعقوق لهما .
ومنه ما إذا سافر لغاية محرمة ، كمن يسافر لقتل نفس محترمة ،
أو لقطع طريق ، أو لسرقة ، أو زنا أو إعانة ظالم ، وشبه ذلك من
الغايات ، وليس من السفر المحرم ما كان لغاية مباحة ، لكن قد يتفق
فيه صدور بعض المحرمات كشرب الخمر والزنا ، والغيبة ، ونحوها ،
فلا يجب فيه اتمام الصلاة إذا لم يكن العمل المحرم هو الغاية المقصودة
في السفر .
[ المسألة 1203 ]
إذا استلزم سفر الانسان ترك واجب عليه ، فلا يترك الاحتياط
بالجمع فيه بين القصر والتمام ، إذا قصد بسفره التوصل إلى ترك
الواجب ، بل ولا يترك الاحتياط بالجمع إذا التفت إلى أن سفره يستلزم
ترك الواجب فسافر ، وإن لم يقصد بسفره التوصل إليه ، ومثال ذلك
ما إذا كان الانسان مدينا لأحد ، وطالبه الدائن بدينه ، وكان المدين
ممن يمكنه الأداء في الحضر ولا يمكنه في السفر ، فيكون سفره مستلزما
لترك وفاء الدين مع وجوبه عليه .
[ المسألة 1204 ]
إذا كان السفر مباحا ، ولكن المكلف ركب في سفره سيارة مغصوبة ،
أو مشى في أرض مغصوبة ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين القصر
والتمام إذا انحصرت وسيلة السفر بالسيارة المغصوبة ، أو انحصر
الطريق بالأرض المغصوبة ، وكان المسافر ملتفتا إلى ذلك ، وإذا سافر
في سيارة مغصوبة أو على دابة مغصوبة بقصد الهرب بها عن مالكها أو
بيعها في بلد آخر ، وجب عليه الاتمام في صلاته .