أو رائحة الغائط مثلا إذا زالت عينهما ، إلا أن يشك في زوال العين
فلا تتحقق الطهارة .
ولا يعتبر أن يكون زوال النجاسة بالغسل بالماء ، فإذا أزيلت عينها
بمزيل آخر ثم غسل المتنجس بالماء على الوجه المطلوب تحقق التطهير .
[ المسألة 207 ]
يشترط في التطهير بالماء أن يكون الماء طاهرا ، ولا يضره أن يحكم
بنجاسته بوصوله إلى الشئ المتنجس إذا كان ماء قليلا فإذا تم غسله به
على الوجه المطلوب حكم بطهارة الشئ وإن أصبح الماء المغسول به
نجسا ، فالمراد بالشرط أن يكون الماء طاهرا قبل استعماله في التطهير
وأن لا تطرأ عليه نجاسة أخرى حين الاستعمال ، وعلى هذا فلا يصح
التطهير بغسالة سائر النجاسات عدا ماء الاستنجاء كما تقدم بيانه في
الماء المستعمل .
[ المسألة 208 ]
يشترط في حصول التطهير بالماء أن يكون الماء مطلقا ، فلا تتحقق
الطهارة بالغسل بالماء المضاف وإن طرأت عليه الإضافة حين الاستعمال ،
فإذا تنجس الثوب المصبوغ وأريد تطهيره بالماء القليل اشترط في طهارته
أن يكون الماء مطلقا حتى حال عصر الثوب من الغسالة ، ونتيجة ذلك
أن الماء إذا تلون بالصبغ وخرج بذلك عن الاطلاق لم تتحقق الطهارة
للثوب ما دام كذلك إلى أن يخف اللون بتكرر الغسل ويحصل الشرط ،
وإن غسل بالماء المعتصم كفى في طهارته أن يستولي الماء على جميع
أجزائه وهو مطلق ، ولم يضره أن يصبح الماء مضافا بعد عصره ، ولا
يتنجس الماء المضاف بذلك .
[ المسألة 209 ]
يشكل بل يمنع تطهير القند بالماء القليل إذا تنجس ظاهره فضلا
عما إذا تنجس باطنه ، وكذلك السكر والملح ، وكل شئ لا ينفذ فيه
الماء حتى يكون مضافا ، بل يحكم بنجاسة باطنه أيضا بوصول الماء
المضاف المتنجس إليه ، ويمنع كذلك تطهيره بالماء المعتصم إذا تنجس