الأطراف النجسة من الإناء ، ويعصر الثوب وتراق الغسالة يغسل ذلك
في كل مرة ، فإذا تم ذلك طهر الثوب والإناء ، وإذا لم يعم الغسل أطراف
الإناء النجسة بقي الموضع الذي لم يتم غسله نجسا ، فإذا لاقاه الثوب
بعد اخراجه من الإناء تنجس أيضا .
[ المسألة 212 ]
يشترط في التطهير بالماء القليل أن تنفصل الغسالة عن الشئ المغسول
على الوجه المتعارف ، فإذا كان الشئ مما لا ينفذ فيه الماء كجسد الانسان ،
فغسالته التي يعتبر انفصالها هي ما كان من الماء في معرض الانفصال
بالفعل عن الشئ المغسول ، فبقية الماء التي يتأخر انفصالها عن الجسم
وهي في طريقها إلى الانفصال بالفعل تكون من الغسالة التي لا يتحقق
الطهر إلا بانفصالها ، وإن انفصل قبلها غالب الماء .
وإذا كان الشئ مما ينفذ فيه الماء كالثياب والفراش والوسائد
ونحوها ، فلا بد من اخراج الغسالة منه على الوجه المتعارف في مثله
بالعصر أو ما يقوم مقامه من الضغط أو التثقيل عليه أو دوسه بالرجل
ونحو ذلك ، ولا تكفي - على الأحوط - متابعة صب الماء عليه حتى
يخرج الماء الأول .
وإذا كان الشئ مما يرسب فيه الماء ولا يقبل العصر كالصابون
والطين والخزف والخشب والخبز فالأحوط أن يطهر بالماء المعتصم ،
سواء تنجس ظاهره أم باطنه ، وإذا وجدت عين النجاسة في باطنه
كأجزاء البول مثلا فلا بد من تجفيفه أولا أو ابقائه في الكثير أو الجاري
مدة حتى يعلم بزوال أجزاء النجاسة وغلبة الماء الطاهر عليها .
ولا يبعد امكان تطهيره بالماء القليل أيضا إذا زالت عنه عين النجاسة
بالتجفيف وغلب الماء الطاهر على جميع أجزائه المتنجسة فأزال قذارتها ،
ولكن احراز غلبة الماء الطاهر عليها مشكل فالأحوط الاقتصار في تطهيره
على الماء المعتصم في صورة تنجس باطنه ، فضلا عن صورة وجود أجزاء
النجاسة فيه ، وكذلك الحكم في الأرز والماش وسائر الحبوب إذا تنجست ،
وإذا نفذ فيها الماء النجس ، وفي اللحم إذا طبخ بالماء النجس أو تنجس